بقلم الكاتبة السورية أ العنود الأحمد - صحيفة إنسان
أحب
عيناك البُنية وبشرتك الحنطية ،أحب ملامحك الغزاوية العتيقة وطريقة ترتيب شعرك، أحب كل ما تفعل وكيف تفعل
وما ستفعل ،أحب فلسطين لأنك أبنها وأحب بالتحديد غزة وعلى وجه الخصوص عائلتك وبوصف أدق أحبك أنت ،أحبك الأن وما بعد هذه
الكلمة وما قبلها ،أحبك حباً جماً ،حباً لا حد ولا عد لهُ، أحبك كما لو أن الحُب
خُلق لك، خُلق الحُب وأستوطن قلبي فقط
لأحبك ،أحبك بعداً وقرباً، أين ومع من تكون سأحبك، سأحب تلك التي كانت سبباً في
مُحادثتنا الأولى ،وكل ما قربني إليك، سأحبك كما أحب أول قصيدة حُب لي والتي كُنت
سبباً في كتابتها، كما أحب كُتبي، كما أحب الكتابة، أحبك بشدة، حباً يجعلني أراك
وطناً وأهلاً وأصدقاء وخليل روح، حباً يجعلني أراك ملجأ ألوذ إليه من صراعات
الحياة، أرى بك الشغف و الدهشة والأفراح والراحة والدفء والطمأنينة والسكينة، والأغاني
والموسيقى الدافئة، والقصائد ،أرى لُطف
الدنيا بك، أنت مُعجزتي يا أبن مدينة البتول، أنت الحب الذي تشكل على هيئة أنسان
أنت الأفكار التي تنتهي بتنهيدة مُريحة وابتسامة، والبساطة والنور واللقاءات
والنهايات السعيدة ،والمغفرة أنت روحي المُستقلة في بلداً أخر، أنت الذي يدفعني
للكتابة، أنت الذي ما أن تحط صورتهُ في مُخيلتي
يتنفس قلمي حباً، وتتناثر الكلمات البليغة على ورقتي فتحط جمل حُب مُنسقة، أنت
لُغتي السهلة الممتنعة، أنت العشق والهيام أنت قلبي والسلام.
