النساء بين حُجرٍ صحي وذكوري
بقلم الكاتبة العراقية أ إيمان محمد - صحيفة إنسان
يمكث
ثلث سكان العالم في المنازل لأنه يعد
المكان الآمن في ظل انتشار وباء كورونا
العالمي وقد يكون جديد على بعض الأشخاص البقاء في البيت فترة طويل دوم الخروج ولكن هذا الحالة ليست جديدة على النساء
العربيات حيث تنهي النساء حياتها دون هدف ولا أحلام داخل المنزل الأمر الأكثر سوءً
الان في حين تدعوا كل المنظمات الصحة الى
البقاء للمنازل من أجل الحفاظ على البشرية تجد النساء في مجتمعاتنا ان المنزل هو
المكان السوء وليس الأمن فهي مجبرة على البقاء في المنازل برفق الذكور الذين
يمارسون التعنيف اللفظي والجسدي عليهن.
ولطالما راودتنا تلك التساؤلات هل فعلًا أصبح
المجتمع الشرقي يتقبل فكره المساواة بين الرجل والمرأة أنا إنها مجرد شعارات رنانة؟!
ولكن بعد كل أزمة تحصل للأمة نتيقن تمامًا
انهُ مجرد أكاذيب ولا وجود أصلًا لاحترام كيان يدعى المرأة بلا تزداد كل يوم
أساليب الحكر وسلب ابسط حقوقها ، وحتى لوكان اغلب النساء العربيات معتادات على
الرعب والخوف ومصابات مسبقًا بأمراض نفسية نتيجة الحجر الذي يفرضه الذكور في
العائلة وبسبب الضغوطات المجتمع و التعامل السيء في العمل وحتى الموت فعدد كبير
تنتحر مِن النساء سنوياً ، لكن هذا لا
يمنع من الخوف من الأمراض وكان كورونا جاء مكملنا لحلقه معاناة النساء والأمر الآن
أسوأ بل مروع وخصوصًا بعد حادثة رفض ذوي
بعض النساء خضوعهن للحجز الصحي والعلاج بحجة الأعراف والتقاليد ، مع العلم أن هذا
الإجراء والتعصب فقط في الدولة التي تدعي الإسلام وتطبيقه أي أمة خير البشر الذي
قال : "رفقًا بالقوارير" ولو يعلم أن منذُ الإِسلام وإِلى الآن تحتكر
النساء بِحجة الدين والعرف الاجتماعي، رغم أن الإسلام كان المنقذ المرأة من جميع
أساليب العنف في زمن الجاهلة ،و مع ذلك مازال النساء من ملايين السنين وإلى الآن
تحارب لكسب القليل جدًا من حقوقها التي نصت عليه الدستور ، نساء كثيرات حتمًا
ستجتاز أزمة كورنا و الحجر الصحي الإجباري داخل المنازل لأنه لا يختلف كثيرًا عن
الحجر الذكوري الذي تفرضه السلطة الذكورية لها منذ ولادتها، لكن هناك ايضًا هناك
من لا يسعفها الوقت للبقاء اطول بهذا العالم
ستموت رغم محاولات الصمود ما بين
الامراض النفسية والتعنيف و رفض معالجتها من كورونا لأنها امرأة،
وفي ظل كل هذه المعاناة, نقول أعان الله كل النساء في مجتمعاتنا الشرقية
لتحمل مشقة الحجرين وأفرغ عليها الصبر وطاقة التحمل.

ليست هناك تعليقات