حديث منتصف الليل
بقلم الكاتبة
العراقية أ فاطمة حسين - صحيفة إنسان
١:٣٠بعد
منتصف الليل, لقد تأخر الوقت.. لنذهب الى النوم لأضع هاتفي على المنضدة التي
بجواري، وأذهب الى المرآة لأدين لنفسي على ما فعلتهُ من مجاملات وابتسامات خلال
يومي الذي لا تمت واقعي وداخلي بصلة, حسنًا:
أنا انظر للمرآة، ولكن لا أرى نفسي في انعكاس المرآة.
أنا
أرى شخصٌ يشبهني!! أيعقل أن يكون قريني
؟همستُ أنا من.؟ أ تريد أن تخيفني؟! تفاجأتُ بجوابهُ. و هو يقول كلا: أنا فقط أريد
أن أكون صديقك المقرب، أنا لا أريد إخافتك أنتَ متعب من الداخل ومحطم. فقط انظر
الى عينيك تكاد أن تموت ذبولاً لقد أخجلني بكلامهُ وهو الآن أصبح صديقي المقرب,
حقاً يحبني ولا يريد إخافتي وكُل ما سمعتهُ بطفولتي كان كذباً, فهو لطيف للغاية
وهو يشعر بحزني وتآكلي من الداخل، وهو يعلم أنني أجامل طوال يومي أصبحتُ أكلمهُ كل
يوم بعد منتصف الليل، من المحزن لي انهُ لا يتواجد في النهار حقاً أحببته.
لقد تأخر الوقت كثيراً, لننهي حديثنا ولكن أشعر
وكأن رأسي يكاد أن يتهشم من الصداع لقد استمتعتُ بالحديث معك, ليذهبُ كلٌ منا
لعالمهُ الذي يسكن فيه.

ليست هناك تعليقات