آخر المشاركات

( لحظة احتضار )



بقلم الكاتب العراقي أ محمد الحسيني - صحيفة إنسان

وقفت فوق رأسه
وهي مُنهزمة تماماً
قد ذَبُلت ، وملامح الأعياء
واضحةً عليها كأنها تحمل أعباء
الخلق أجمع ، بعد أن رأته
بهذا الحال تبكي بُحرقة شديدة
تسأله ما حل بك ؟؟
بماذا تشعر ؟؟
وأنت ملقاة على سرير المنية ..
فأجابها ؛ بصوت لا يكاد يُسمع
أشعر بانهيار عظيم في داخلي
أشعر أن قلبي تمزق أرباً
أشعر بأن هَدَالُ الروح قد تَكسر
ملامح وجهي باتت مُصفرة
الألم يتناوب تحت أضلعي
رأسي يؤذيني كأن الشمس
تدور فيه من شدة الغليان
أيُعقل أن الواقعة قد حصلت
فابتدأت بيّ .. ما بال عيناي
تفيض أهناك مد جزري
قد أغرقها فترقرقت ؛ كاهلي مُثقل
أطرافي متجمدة كأن الموت
تمكن مني أخيراً .. أطياف الموتى
تحوم فوقي تناديني
فتبتسم لي ، أسمع صوت بكاء أمي
وهي مُمسكة بيدي
رُبما هذه اللحظة الحاسمة
لوجودي الهواء الذي أستنشقهُ
كأنه أسِنةَ رمح داخل رئتاي ؛ شفتاي
قد تحول لونها مقارب للسواد
لساني كأنه قطعة رخام ها أنا أودع الدنيا
الأن مصطحباً معي ما أذيتكِ به
فلا تحزني ولا تذرفي دموعكِ أبداً ..
عندها صاح المخرج
بصوته الأجش ( stop )
وصفق بحرارة قد أوجدتم مشهد
الاحتضار بشكله المطلوب ..


للمشاركة بالكتابة معنا راسلنا 

ليست هناك تعليقات