ضوضاء أمي
بقلم الكاتبة الإماراتية أ فاطمة أحمد العامري - صحيفة إنسان
خلف أسوار المنزل تحت شجرة اللوز هذا هو مسكن دموعي التي أخبئها عن جميع من حولي... لطالما تمنيت يوماً أن تقرأ أمي ما تخبئهنفسي... لكن على ما يبدو أن بعض أعمال المنزل تأخذ الكثير من وقتها فأمي حتماً تحبني ... فقد صادفت يوماً بإحدى الكتب أن حب الأم لأولادها فطرة و غريزه...
أيقظني صوت المنبه استعداداً ليوم سيء جديد.... أكلت فطوري و حملت الحقيبة على ظهري ذهاباً للمدرسة أخذت نفساً عميقاً و همستلنفسي قائلة لعل و عسى أن يكون اليوم أقل سوءاً ...
أعلن الجرس عن نهاية اليوم الدراسي خرجت من الفصل ذاهبة لركوب الحافلة جلست في المقعد الخلفي منتظرة إلى أن أصل إلى منزلي ... ها قد وصلت!
حركت مقبض الباب و اذ رأيت الظلام دامس في المنزل أشعلت الأضواء .... ناديت بأمي لكنها لم تجبني.... قلت لنفسي (ربما تجهز ليالغداء) .....
يؤسفني أن أخبركم أنني لم أجد غدائي و لم أسمع طبطبات قدم أمي التي كنت انزعج منها حينما كانت تخدمني!...
أنا ابنة تلك المرأة الصبورة، التي جاهدت ثم رحلت و هي تعيسة ظناً أنها لم توفيني بحقي لكنها لا تعلم إنها عندما رحلت ماتت بعينيّ كل الحياة.
(حافظو على أمهاتكم فهنّ نور الحياة, فما بعدها ظلمة لاتتخيلها ..)

ليست هناك تعليقات