بقلم أ جمال الأغبري - صحيفة إنسان
جالستُ نفسي باحثاً ومناظراً..
عن ذلك الذي شغلَ الفؤادَ مغرداً..
ظهرتْ ملامِحَهُ معي..
حسنٌ وطيبٌ يغلبِ..
لكنني عاهدت نفسي سابقاً..
أن لا أقَع!! أن لا أكَرِّرَ ما جرى..
لن أستطيعَ السقوطَ مجدداً..
فالجُرحَ عند نزولهِ تكراراً لا
يلتَئِم..
لا ينقطِبْ أبدا يكون غائراً..
ذكراهُ دوماً باقية.. أوجاعَهُ
متكرِّرَة..
هكذا حالٌ بذاتي أصْبحَ..
جرحٌ عميقٌ يتبعه..
حتى على النسيانِ هو رافِضُه..
أمسكتُ فنجاني وأخَذتُ منه رشفةً..
حدثٌ غريبٌ صار بي في حينِها..
رُغْتَ العوالِم كُلها..
لكنني بعد ارتشافي لقَهوتي..
عِشتُ المذاقَ برائِحة..
طِرتُ وصرتُ بعالمٍ هدّاني..
لم أستطَع حتى على أَن أُقاوُمه..
بل أنهُ صار لي خيرَ شيءٍ أُعاشِره..
وبيتاً لِقلبي ثابت الأَرْكاني..
هكذا هي قَهوتي..
ومن لها دوماً أصارِحُ خاطري..
حتى أعيشَ بصحبَتي لفنْجاني..
فهو الرفيقُ الدائِمِ..
ومن له أنا دائمٌ مُصاحبْ..
لن يستطيعَ أن يُفارق مُهجَتي..
الا اذا سَقَطَ وزادَ انكِساري..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق