آخر المشاركات

الجيل القادم



بقلم أ زينب الجهني - صحيفة إنسان

بالنظر إلى التطور الملحوظ في وسائل الاتصالات و انفتاح الشعوب على بعضها البعض وتداخل الثقافات ظهر لنا جيل جديد لا يشبه الجيل السابق وعلى الأرجح أنه سيكون بداية ثقافة مختلفة للجيل القادم ، من هنا بدأت سلسلة الاختلافات في الأجيال من حيث تناول الأفكار والتعبير عنها ، ليس ذلك فحسب بل تبع ذلك مواقف صادمة تعبر عن ردة فعل الجيل الذي ينتمي لفكر وبيئة مختلفة عن ما يحدث مع الجيل الجديد ، مما لاشك فيه أن لكل جيل سمة تميزه عن الآخر وهذا الذي يكتبه ويثبته التاريخ فيما بعد ، في عصر السرعة هذا الذي نعيشه يصعب جدا تصنيف المعتقدات بين الجيلين فكلاهما متمسك جدا بأراه ومواقفه ، ومن هنا لابد أن يكون التركيز الحقيقي على الجيل الجديد هذا الجيل الصغير الآن لأنه هو الثروة القادمة للمرحلة المقبلة و لأنه فعلا جيل عنيد نوعا ما ومتسرع أيضا و غالبا ما يأخذ معتقداته وثوابته من المصادر الحديثة والتي لا تكون دائما صحيحة لهذا يجب حقا أن ندرك أن هذا الجيل طموح و حر في اتخاذ قرارته لدرجة التهور الحل أن تكون هناك فعلا آلية للاستفادة من قوته وذكائه و يضاف عليها خبرة ومعلومات الجيل السابق ، نحن هنا لا نريد جيل شباب جديد يفتقر للحكمة أو للحقائق العامة نريده جيل متمكن بالطموح والخبرة ، من الملاحظ أن هذا الجيل أناني بعض الشيء وهذا يجعل منه جيل ضعيف من الداخل ويبني مجتمع هش تقوده المصالح الشخصية ، أنها لكارثة كبرى جدا أن تكون ملامح الهوية العامة للجيل القادم الاندفاع بتخبط وراء أهداف قد تكون وهمية وقد لا تكون أهداف حقيقية أيضا ، كل الأمم والدول المتقدمة تبني الأجيال وفق خطة مدروسة وخطط بديلة أيضا لتعديل أي تدخلات و أمور طارئة ، الجيل القادم هم الطاقة والثروة الحقيقية للمستقبل هم الاستثمار الحقيقي لأي دولة تسعى للتقدم الحضاري ومواكبة التطور في كل مجالاته
لنترك الخلافات بين الأجيال ونركز على نقاط القوة لكل منهما ، فكلاهما ثروة كبيرة ومهمة لبناء أمم قوية حضارية تعمر الأرض وتدفع بالعالم لحياة أفضل وازدهار العلوم في مختلف أجيالها العالم بشكل أجمع بحاجة لجيل واعي يمشي بخطى ثابتة واثقة نحو إصلاح أخطاء الأجيال السابقة وعدم تكرارها ، ذلك يحتاج إلى جهد و مؤسسات تعنى بجيل الغد عن طريق توفير القطاع الصحي والتعليمي ،  و لا يغيب عن أذهاننا التركيز على القيم والثوابت الدينية و أهميتها ، لينشئ الجيل بشكل صحيح واعيا طموحا قويا لمجابهة لتحديات الحياة .

ليست هناك تعليقات