مآسي الحرب
بقلم أ معتز العلقمي - صحيفة إنسان
على
خط نيران الموت، نأبى إلا أن ننتزع أنفسنا من الغفوة، والركود ..
ومن
أوساط الهاوية، ننتزع أرواحنا انتزاعا ..
وعلى
طوابير الموت، ننتظر الحتف، واضعين أيدينا في كف القدر، متجهنا الوحيد الرب العظيم
..
ويأبى
المكلومون إلا الحديث، وتأبى الأيدي إلا المهاجمة دفاعًا عن أرواحها التي تسلب
بانتزاع وقوة ..
حكاياتنا
في زمن الحرب طويلة، فيها من القصص التي تروى يوميا من محاكاة الواقع، والتماسها
عن كثب ..
حديث
الحروب كقصص الفانتازيا والرعب التي يأبى كاتبها إلا الزيادة في الأحداث .. لا طريق
للانتصار .
السلام
هنا مهتوك ومحرم تحريم أبدي، لا يعلو صوت إلا صوت النواح وكلاب الليل تنهش عظام
الأموات في الممرات وعلى أرصفة الشوارع، والهول يعم المكان ..
على
شرفة ونوافذ مبنى، ترى بقايا قطع قماش، ويد تلوح لها منها
يد
قد اجتثتها مصقلة الإجرام، وبواريد الموت .. وعلى جنبات مدرسة قطع دفتر مخضبة
بألوان الدماء ..
وهناك
على حواف المدينة طوابير للعبور، للبحث عن كيلو طحين، وقطرة ماء ..
فعلى
جنبات المعابر وعلى الصحارى وسواحل الموت، تلتهم الأجساد، تقطع إربًا إربًا، وتشوى
على نوافد المنازل وعلى حواف الشارع ..
الموت
على رقبة كل أحد، ولكن النهايات تختلف، والأرواح تنزع انتزاعا كأن الأرض حانت
للقطاف، والقيامة على المحك ..
ولم
يبقَ إلا قبض الأرواح .. هنا الكل رقبته محنية لقطعها، هنا كل
قطعة في جسمك ليست بأمان، بل هي صيد أي شيء، رصاصة، مرض وبائي أو جوع يفتك بك إلى
ما لانهاية ..

ليست هناك تعليقات