آخر المشاركات

الأم طاقة متجددة



بقلم أ ريهام المالكي - صحيفة إنسان

لم أقول : أنني بخير بما تعنيه هذه الكلمة إلا لك
كنت صادقة معك بكل الحالات والظروف التي كنتُ أمر بها ، و أخبرك بمن سرق الضحكة من شفتاي ومن أطفئ ضوء الحياة في عيناي ، و من الذي جعلني استغرق وقتا طويلا في النوم دون مبالاة ، و من الذي جعلني منطوية ومنزوية ومنفردة بذاتي دون الأشخاص الآخرين ، من الذي جعلني رمادية إلى هذا الحد وأبهت الألوان أمام ناظري .. كنت أنت من تلاحظ هذا بي فقط ، أنت فقط من يشعر بالذي جعلني قتيلة وأنا على قيد الحياة .. كنت تردد على مسمعي دائما : أنتِ ألطف من أن تكونين من جنس إناثنا..أتشعرون ما معنى أن تكون شخصا شفافا إلى أبعد الحدود دون تكلف او تخفي مطلقا.
لم أكن مؤمنة بعبارة لاشئ يدوم على حاله ولكن عندما سقط رأسي من فوق أكتافي أتضح لي كل شيئ من كان سندا وملاذا لي تغير وأصبح شخصا لا أعرفه تركني حينما كنت في حاجته ، حينها أيقنت وآمنت بأن الدوام لله وحده وما دون ذلك يتغير أدركت  كحينها أنه لايوجد أصعب من غدر الصديق ، وموت القريب ، وخيانة الحبيب علمت حينها أنه من الأجدر أن لانكون بطبيعتنا إلى بين يدي أمهاتنا
الأم هيا ذلك الجدار الذي أتكئ عليه دون ان أميل ..هيا القلب الذي أشكي له ولو كنت مخطئة و أعلم بأنها ستكون مأمني وملاذي.
تعلمت حينها أن الأوجاع والآلام تبني مني شخصا قويا ذو عزيمة و إصرار 
تعلمت أن أكون شخصا مؤمنا قنوعا راضيا بالقدر خيره وشره
تعلمت أن تكون إيجابيا ومتفائلا بعيد كل البعد عن كل الأشخاص الذين ينشرون الإحباط والسلبية
تعلمت أن أكتفي  بنفسي وذاتي دون الاعتماد على غيري
تعلمت أن لا أعطي الثقة إلا لمن يستحقها
تعلمت بأنني أفضل من أن أكون في هذا العالم الجشع
وتعلمت أنني دون أمي لن أوفق ولن أنجز ولن أكون
تعلمت أنها هي ودعائها ورضاها وضحكاتها سبب ما أنا  عليه الآن من نجاح و رضا.

ليست هناك تعليقات