ذاتَ يومٍ..
بقلم
أ جمال الأغبري - صحيفة إنسان
ذاتَ
يومٍ أمامَ منزِلي..
مسكتُ
دفتَري فالزاوِية..
بدأتُ
أدوِّن ما أتى فالذاكِرة..
ناديتُ
حرفي والبقيةُ آتِيَة..
لكنها
ترفضُ أن تكونَ جِوارِيَ..
أبحثُ
عنها وهي في داخلي..
تُزعِجني
وتنهبُ حَياتِيَ..
من
كثرة الزحام هي قاسِيَة..
هي
معانِدة ومستَبِدة..
تارةً
تستَذكِرُ لي حادثَة..
وتارةً
في قصةٍ بالحزنِ نازِفَة..
وتارةً
في جرحٍ هي لي كاسِرة..
بعثرتني
أشلاءَ لا تجتَمِع..
لا
تلتَئِم أبداً هي متفارِقَة..
ماذا
عليَّ أن أفعَلُ..
وكيفَ
الخلاصُ من هذه الجارِيَة..
من
حياتِيَ وأوراقُها المُمَزَّقة..
رفضتني
سابقاً ورمَتْني للهاوِيَة..
وإلى
الآن هي غير مبالِيَة..
غير
مهتَمَّةٍ بي هي أفضلُ راوِيَة..
من
كثرةِ ما أَلَمَّ بي من مصابِيَ..
قَتلتُ
قَلبي..
والفؤادَ
أحشاءُهُ هي تَنْتَزِعْ..
ماتَ
مَنْ كانَ يَرأَفُ بِحالِيَ..
وصرتُ
بلا جِنانٍ يقودُني..
بلا
احساسٍ يُعينُني..
بلا
مشاعرَ فالجَسدْ..
ستَغدو
على حالٍ بكَ وتَندَثِر..
فكن
رحيماً بذاتِكَ ولا تَنهَمِر..
فالحرفُ
مهما حَضَرْ لنْ يلتَصِق..
الا
اذا كنتَ صادقاً لذاتِكَ موقِناٍ.

ليست هناك تعليقات