بقلم د فرح الخاصكي - صحيفة إنسان
في زحمة صندوق الصور ، وقع نظري على صورتي في أول
دقائق لي في هذه الحياة ، أمعنت النظر في ملامحي ، استحوذتني لحظات عاجزة عن
الشعور فأنا لازلت تلك الطفلة التي أبت أن تستقبل الحياة بالبكاء .. فأنا و دموعي
أصدقاء لا نسقط أبدا ، و حين نسقط نبتسم فننهض من جديد .
منذ اللحظة الأولى كان همي الأول أن أجد وجه أمي ، و أن أمسك يد أبي ، فهما ذخيرتي في رحلتي ..
نظرت إلى قدمي الطريتين اللتين لم تطآ بساط العمر الذي يجري بسرعة تكاد تخطف الأنفاس .. كنت على يقين بأني انتظرت أن ألعب دوري في روايتي الخاصة بكل الشوق و اللهفة ، فما الروايات إلا قصص واقعية كتبت بأنامل أحيانا مرهفة جدا لشدة الصدق أو ساحرة جدا حتى أنك تشهق أنفاسك لحرفية كذبها الذي تشعر أنه أحيانا أكثر صدقا و واقعية من الحقيقة ذاتها ..
نحن ككفتي ميزان تتأرجح بين أوزان و معايير مختلفة بحثا عن الثقل المطلوب لتتساوى الكفتان ، تبقى الأرواح و الحقائق جميعها بين كفتين ، فكل صدق يقابله كذب و كل خير يكتال بجرعات شر تعادله ، و كذلك الحياة فلا يسلبها إلا الموت ، و كل وجه من وجوه الحياة سواء أعجبنا أو أثار امتعاضنا فله جانبه الآخر المناقض له ..
هكذا خلقنا نحمل من الشيء و نقيضه ، و ما نحن إلا ككتلة تجمع بين الماء و النار ، بين الحب و الكره ، الخير و الشر و بين القسوة و اللين ، لكن كل الوجوه تبقى متعادلة ، حتى نقرر في لحظة ما أن نعدد الوجوه أو نسقطها لنبقى بوجه واحد فقط ..
أما أنا رغم كل الخيبات ، الخداعات و أزمات الثقة ، فأجد نفسي بالقوة التي أستطيع أن أرد الإساءة بمثلها لكني عند المقدرة أعفو و أحيانا يرغمني الخصم لخوض المعركة لكني في كل مرة أخوضها بوجهي الوحيد الذي أحبه كثيرا ..
في رواياتنا الخاصة لا بد أن نتعرف على كل الأشرار من حولنا و في داخلنا و أن نلتقي بهم و نشرب نخب آلامنا أيضا ، فانتصارنا يبدأ من المعرفة أولا و المواجهة تاليا ، و ما الجهل بالشيء إلا إعلان لهزيمة مؤكدة ، و رب لقاء نافع ..
هكذا خلقنا الله نملك من كل شيء نقيضه ، لأن الإنسان لا يمكنه أن يشعر بلذة الشيء دون أن يجرب نقيضه سواء خاضه بإرادته أو سقط عليه قسرا ، و حينها نحن فقط من يملك زمام الأمور ، و بيدنا فقط تتحقق العدالة بين الخير و الشر ، و قد يطغى الخير أو ينتصر الشر ..
أما أنا فقد اخترت أن أكون بوجه واحد فقط لا غير لأنه و بكل بساطة الخير يليق بي .
منذ اللحظة الأولى كان همي الأول أن أجد وجه أمي ، و أن أمسك يد أبي ، فهما ذخيرتي في رحلتي ..
نظرت إلى قدمي الطريتين اللتين لم تطآ بساط العمر الذي يجري بسرعة تكاد تخطف الأنفاس .. كنت على يقين بأني انتظرت أن ألعب دوري في روايتي الخاصة بكل الشوق و اللهفة ، فما الروايات إلا قصص واقعية كتبت بأنامل أحيانا مرهفة جدا لشدة الصدق أو ساحرة جدا حتى أنك تشهق أنفاسك لحرفية كذبها الذي تشعر أنه أحيانا أكثر صدقا و واقعية من الحقيقة ذاتها ..
نحن ككفتي ميزان تتأرجح بين أوزان و معايير مختلفة بحثا عن الثقل المطلوب لتتساوى الكفتان ، تبقى الأرواح و الحقائق جميعها بين كفتين ، فكل صدق يقابله كذب و كل خير يكتال بجرعات شر تعادله ، و كذلك الحياة فلا يسلبها إلا الموت ، و كل وجه من وجوه الحياة سواء أعجبنا أو أثار امتعاضنا فله جانبه الآخر المناقض له ..
هكذا خلقنا نحمل من الشيء و نقيضه ، و ما نحن إلا ككتلة تجمع بين الماء و النار ، بين الحب و الكره ، الخير و الشر و بين القسوة و اللين ، لكن كل الوجوه تبقى متعادلة ، حتى نقرر في لحظة ما أن نعدد الوجوه أو نسقطها لنبقى بوجه واحد فقط ..
أما أنا رغم كل الخيبات ، الخداعات و أزمات الثقة ، فأجد نفسي بالقوة التي أستطيع أن أرد الإساءة بمثلها لكني عند المقدرة أعفو و أحيانا يرغمني الخصم لخوض المعركة لكني في كل مرة أخوضها بوجهي الوحيد الذي أحبه كثيرا ..
في رواياتنا الخاصة لا بد أن نتعرف على كل الأشرار من حولنا و في داخلنا و أن نلتقي بهم و نشرب نخب آلامنا أيضا ، فانتصارنا يبدأ من المعرفة أولا و المواجهة تاليا ، و ما الجهل بالشيء إلا إعلان لهزيمة مؤكدة ، و رب لقاء نافع ..
هكذا خلقنا الله نملك من كل شيء نقيضه ، لأن الإنسان لا يمكنه أن يشعر بلذة الشيء دون أن يجرب نقيضه سواء خاضه بإرادته أو سقط عليه قسرا ، و حينها نحن فقط من يملك زمام الأمور ، و بيدنا فقط تتحقق العدالة بين الخير و الشر ، و قد يطغى الخير أو ينتصر الشر ..
أما أنا فقد اخترت أن أكون بوجه واحد فقط لا غير لأنه و بكل بساطة الخير يليق بي .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق