آخر المشاركات

فن التغيير



بقلم أ أسماء عوض - صحيفة إنسان
الحمد لله الحنان المنان الذي يغير ولا يتغير.
  فحكمة الله عز وجل أن جعل التغيير مطلبا أساسيا لكل فرد منا حيث .. قال تعالى : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)  .
فمن منطلق هذه الآية القرآنية الكريمة التي يدعونا فيها رب العباد إلى التغيير، نجد الإشارة إلى أن التغيير لابد وأن يكون نابعا من داخل النفس البشرية ، بحيث تكون على أتم الاستعداد لهذا التغيير الذي قد يأخذ بصاحبه لبر الأمان وطمأنينة العيش.
فمن أعظم الأمور التي يجب أن يصل الإنسان إليها هي الانطلاق نحو تغيير أفضل.. ويعد التغيير فن من الفنون التي لايمكن إتقانها إلا ممن أراد أن يطور من ذاته ويرقى بنفسه.. فعلى من يرغب التغيير أن يدرك حقيقته جيدا .
فإنه لابد و أن ينظر للحاضر نظرة تليق به وذلك بوضع خطط تساعده على التغيير للأفضل لكي يتعايش مع حاضر مزهر بكل جميل.. كما يجب عليه أن يكون صريحا مع نفسه منصفا لها...
وأن يجعل من الماضي دافعا قويا نحو التغيير، فلا يجعله محطة عقبات تغرس فيه تعمق الأخطاء،  بل يستفيد من ماضيه فهذا الماضي بمثابة بنك معلومات مدخرة فيه تدفع المتغير للمضي قدما نحو مستقبل مشرق حافل بكل جميل.. كما يجب عليه أن يخطط تخطيطا جديدا يتماشى مع الوضع الجديد والذات الجديدة المميزة....
 النبت الحسن لكي يكتمل جماله بثمار طيبة يجب أن يغرس في أرض خصبة طيبة،  كذلك الشخص الذي أراد التغيير يجب أن يختار المتفائلين الإيجابيين ليصحبهم في رحلة التغيير ليكون جنيه مثمرا مزدهرا بكل رائع وجميل،  فالمتفائلون هم المؤثرون.. ومن ثم عليه اتخاذ السلوك الحسن قرارا يتحلى به في داخله ويعمقه ليكون قدوة لغيره، فيكون مؤثرا،  وبذلك تتم عملية التغيير بدقة متناهية.. تجعله يرفض الظلم والاستعباد ويرقى بمجتمعه بل بأمته أمة الإسلام .
من هنا تتم عملية إتقان فن التغيير وأصبح للأمة فردا صالحا مهيئا ليدفع عنها ظلم الطغاة .....
وبهذا أشرقت النفس ببداية عهد جديد يؤمن بكل تغيير نافع لها وللأمة كلها.

ليست هناك تعليقات