بلا قيود ..
بقلم
أ فاطمة ماجد التميمي - صحيفة إنسان
على
طريقي, طريقي الأبيض الحزين أرى مسوخا في طابور طويل يقطع علي رحلتي الى مسراتي
على سفح جبلي البعيد. المسوخ تقهقه بأفواه نابحة كلما مر على الطريق وجه جميل مثل
وجهي الشقي برحلته الطويلة, لكنني لست عابئة فالسماء فوقي ساطعة وبرقة قلبي, غيومها
المسافرة على بحرها الأزرق المهيب, لو كنت معي أيها الأحمق الغبي لكنت رأيت الطيور
تصفق بأجنحتها وتحوم فوق راسي لتبارك طريقي الابيض المديد .. لست أدري اين تقبع
الان ايها الخاسر مثل كلب اجرب. النهار لا يخالط قدميك, والليل لا ينام معك. لا
شمس مثل شمسي تنزل في فؤادك الاجرد. لا نجم مثل نجمي يرسم شعاعا على مفرق راسك.
حتى الزمن يوشك أن تتعثر قدماه ويسقط كلما أطل على وجهك المأكول.. ما أنت؟ كلمة
فارغة مثل مرآة في قبر, وباقة خيانة رميتها في مزبلة قبل أن أمضي على طريقي.. أنت
ذكرى الألم الذي يجرح طريقي الآن, لا بأس يا قلبي ففوق رأسي سماء شاسعة لا أرى على
صفحتها نقطة سوداء للقلب الأسود الذي نبذته خلفي.

Keine Kommentare