آخر المشاركات

العاشر من نيسان



بقلم أ نيرمين الداده - صحيفة إنسان
العاشر من نيسان سنة ألفين وتسعة عشر
من أرض الواقع إلى أرض الأحلام حيث الكوخ الخشبيّ
إلى كارولين
 أيا ابنة قلبي كيف حالك؟؟
هل مازلتي تعتنين بعصافير الكناريّ خاصّتنا؟
لقد حلّ الربيع؛ هل أزهرت جوريّتنا الحمراء؟
وماذا عن الياسمينة، وزهور التوليب والفراشات!
هل اعتنيتِ بهم جميعاً؟
هل بقي كلّ شيءٍ كما عهدته؟
أم أنَّ كلّ شيء قد بهت كبهتانِ روحي؟
مضى وقتٌ طويل على آخر مرة قد زرتك بها، لم أكن أعي أن بعدي عن عالمنا سيتعبني إلى هذا الحد، دخلت بصراع بين أنّه  يتوجّب عليّ أن أكُفَّ عن التصرّف بقلبي الطفوليّ وبين أنّني
 لا طاقة ليّ بذلك، حاولت جاهدة أن أخرج منه دون  أي خسائر.
كارو هل تؤمنين برسائل الله لنا؟
أنا أؤمن بها، قد يظنّني البعض أنّي مجنونة لكنّني أعتبر أيّ أمرٍ يحدث معي هو إشارة من ربّي ليّ.
أثناء خوضي  بهذا الصراع؛ توسّلت  ربّي أن يبعث لي بأيّة إشارة أكمل بها طريقي وأتّخذ بها قراري، وكانت كلّ الأمور تقول لي: أبقي كما أنتِ، عوديّ كما عهدتي نفسك، قلبك الطفوليّ هو الأصحّ من كلّ شيء. أوقن أنَّ الأمر في منتهى الصّعوبة لكنّ الأمل الّذي استمدّه منك مع إيماني برسائل ربّي لي؛ سيكونان العون لي في مسيرتي.
كارو؛ أتعلمين أن رسالتي التي ستصلكِ هي الأولى، لكنها الرسالة الثّامنة بعد المئة من اللواتِ كُتبتْ، وأخيراً تجرّأت وأقدمت على إرسال آخرهم، أرجوكِ بها بأن تغفري لي، وتعودي إليّ، خذي بيدي لعالمنا فإنّي ضللت طريقه، اشتقت إليه حقاً.
لديّ كمٌّ هائل من الأحاديث التي أودّ أن أخبرك بها، سأقول لك بعضًا منّها:
أتذكرين غروب الشمس في الثامن من آب السّنة الماضية حينما قلتِ لي أن أغمض عيناي وأتمنى أمنية؟
أتعلمين ما الذي تمنّيته ؟
تمنيت أمرين حينها: الأول هو مشاركتي بكتابِ ورقيّ، حلمي هذا بات قريباً، أجل سأشارك بنصٍّ لي بكتابٍ ورقيّ، ادعو لي بأن يتمّ الأمر، إنّه أوّل خطواتي، حلمي الذي أسعى جاهدة لتحقيقه.
أما الثاني: فكان أن أرزق بصديقةٍ في أرض واقعي مثلك تماماً، أن تكون مؤنسة وحدتي، أن تعوّض شعوري بالفقد حيال عدم وجود أختٍ لي بجانبي، أتعلمين أنّني رزقت باثنتين تمتلكان نفس روحك، أصبحتا الأحبّ إلى قلبي في أرض واقعي، الأولى هي الرائعة روعة والثّانية هي اللّؤلؤة آلاء، أشعرتاّني بالقول المعروف "أنا أقف بجانبك" سأخبرهم عنك كلّ شئ  .
سأقول لهم عن ابنة قلبي كارولين التي تشبههم كثيراً.
لكنّي أريد عودتك أوّلاً، فأنا لا أكمل بدونك، أنت  القلب وأنا العقل، ومامن جسدٍ يمكن أن  يعيش دون عقلٍ وقلبٍ معاً، أنتِ مني وأنا منكِ أرجوك عودي!!

ليست هناك تعليقات