هدوء الليل ..
بقلم أ نيرمين الداده
– صحيفة إنسان
هدوء
الليل و فتاة حسناء يلاعب الهواء خصلاتِ شعرها، بينما تتأمل النجوم الساطعة، لتنسج من أشكالها قصصاً
في مخيلتها، وبينما كانت تتأمل تلك النجوم قاطع شرودها ضوء يسقط من السماء بسرعة
شديدة ليستقر بحديقة منزلهم الخلفية…
ربّاه
هل أنا أحلم أم أنّه واقع، متى ستصبح لديّ
أجنحة و أقفز من هنا، لا بأس سأتزحلق على السلالم لأصل بسرعة، قلبي يخفق
بشدّة ماذا سيكون، أهو طفلٌ أم طفلة فضائيّة كبرنامج (أختي) أم أنّها البلّورة
الزرقاء التي تعيدني بالزمن، لا لابدَّ وأنَّه جنّي الأحلام، يالي من ساذجة إنّه
برامج أطفال متى سأكبر، أوه حسناً ها قد وصلت يا إلهي ما أجمله وأجمل لونه إنّه
بلون السماء، لكنّه كبير جداً لم أرَ كتباً بهذا الحجم من قبل، سأقترب منه أكثر
وأقلب بين صفحاته، أوه إنّه فارغ! يبدو أنّ لأوراقه ملمسًا ناعمًا، سأجرّب لمسها،
ربّاه ما الذي يحدث!..
كيف,
كيف له أن يكتُب اسمي بحروفٍ خضراء كهذه بمجرّد لمسي لأوراقه، سأعاود التجربة
بتمرير يدي على أسطره، ( إلين لابدّ أنّ الرّيبة قد أصابتك، لكن لا تقلقي لست بشيء
يؤذيكِ لقد سمعت أنك تؤمنين برسائل ربّكِ، اعتبريني إحداها إن أردت؛ إنّني أريد
منكِ المواظبة على القراءة فهي كنزٌ ثمين، والأمر الآخر هو أن تقومي بتشجيع من
حولكِ لدخول عالمِ القراءة، وفي كل مساء
ستجدين بإحدى أوراقي رسالة لكِ والآن أرجوك أغمضي عينيكِ قليلاً وبعدها
أكملي التبيع حيث وصلتي).
أغمضت
إلين عينيها والدّهشة تعتريها، بضع ثوان ثمّ قامت بفتح عينيها لتجد الكتاب قد أصبح
بحجم الكفّ حملت الكتاب بيدها ثم أكملت التتبيع حيث وصلت، ( لابد أنك قد تساءلت ما
الذي يحدث لماذا كنت بحجم كبير و أصبح بهذا الحجم؟ إنّ حجمي الكبير كان بهدف شدّ انتباهكِ
وجذبكِ لي وكي تعلمي أن للقراءة الكتّب عظمة كبيرة، أمّا صغري لهذا الحجم لكي يسهل
عليك الاحتفاظ بي أينما ذهبتِ أمّا الآن طابت ليلتك وإلى اللقاء، أنتظر لمساتك في
مساء الغد دمتِ بخير..).
أغلقت
إلين الكتاب وصعدت إلى غرفتها وهي تفكّر بالذي حدث، أهو حقيقة أم خيال، وما هذا
الكتاب وأيّ رسالة هي من ربي لي، لابدّ وأن أواظب على قراءة الكتّب فهذه الرسالة
حقاً غريبة وتعني أنّه للقراءة أهمية عظيمة.

ليست هناك تعليقات