معجزات
بقلم د فرح الخاصكي – صحيفة إنسان
و من بين صفحات
الذاكرة أمنيات كثيرة تلوح لنا طالبة النجدة .. طارقة كل الأبواب .. متعلقة بقشة
.. لقد ثقلت أمنياتنا و أتعبت كاهلنا المرهق منذ المهد ، لذا كنا نتخلى عنها
الواحد تلو الآخر .. لنمضي بخفة أكثر .. حتى غدت تلك الخفة التي لا تحتمل ..
و أمام المرايا نتفحص آثار الزمن و ندوب الأمنيات فيطرق أبواب الذاكرة أصوات كثيرة .. ضجرة و مبعثرة .. تحاول أن تلوذ بالفرار حيث الفراغ اللا متناهي في صفحات مطوية ..
نقلب المرايا و نطوي الكتب و نمضي إلا أن أشباحا تبقى تلاحقنا تقفز هنا و هناك تهمس في الأذن اليمنى و ما أن نلتفت سريعا حتى تقفز إلى اليسرى ، فنغلق آذاننا حتى نصاب بالصمم و ننسى أن صوتها غدا أعلى من الصوت نفسه .. و أن كل خلايا أجسادنا تحولت فجأة إلى أفواه و آذان و ألسنة لا تتلكأ في قذف الكلمات النابية المتسللة من صفحات الذاكرة .. متنمرة ، غاضبة لا تألو جهدا في أن تترك بعد كل ثورة مجموعة من الأوجاع التي لا نعثر لها على أية ندوب في أجسادنا ..
تلك الآلام التي لا آثار لها و لا جروح ، تغدو أصعب في التئامها ، و أشد قدحا في أخشاب الشجر المعمر في الذاكرة ..
الأحلام المنسية التي تعود كل فترة و أخرى في زيارة خاطفة تخلف الكثير من الدمار و النار .. تترك الكثير من الفوضى التي تستغرق الكثير من الوقت و الجهد لإسعاف ما تبقى من وجوه الحياة ..
أحلامنا القديمة الثقيلة جدا كالفيل المعمر .. حين تعود إلينا بخفة الفيل الذي يطير كفراشة .. هي المعجزات التي لا تتحقق حين نريدها أن تحدث .. و تعود بكل رشاقة تتقافز أمامنا لتراود أرواحنا عن تحقيقها في الوقت الذي ترغب فيه و رغما عنها ..
تلك الرشاقة اللا متناهية ، المتراقصة للعزف على آلامنا .. ليست إلا أحلامنا المتعبة ترغمنا على النهوض لتحقيقها لأننا نستحق السعادة .. نستحق أن نمضي و نرافق تلك الأحلام فنمسك ببعضها باليمين و الآخر باليسار .. و قد تتزاوج بعض الأحلام فتنجب المزيد من الأحلام المحلقة لتجلس على أكتافنا بخفة و تتحرك بانسيابية جميلة .. تجبرنا على الالتفات للماضي بابتسامة كبيرة و سعادة لا حدود لها .. متناسين معنى الألم .. راضين عن أنفسنا القوية التي لا تنحني إلا لخالق المعجزات الذي سخرنا لتحقيق معجزاتنا الخاصة بلطف زهور الكون و خفة المزن ..
و أمام المرايا نتفحص آثار الزمن و ندوب الأمنيات فيطرق أبواب الذاكرة أصوات كثيرة .. ضجرة و مبعثرة .. تحاول أن تلوذ بالفرار حيث الفراغ اللا متناهي في صفحات مطوية ..
نقلب المرايا و نطوي الكتب و نمضي إلا أن أشباحا تبقى تلاحقنا تقفز هنا و هناك تهمس في الأذن اليمنى و ما أن نلتفت سريعا حتى تقفز إلى اليسرى ، فنغلق آذاننا حتى نصاب بالصمم و ننسى أن صوتها غدا أعلى من الصوت نفسه .. و أن كل خلايا أجسادنا تحولت فجأة إلى أفواه و آذان و ألسنة لا تتلكأ في قذف الكلمات النابية المتسللة من صفحات الذاكرة .. متنمرة ، غاضبة لا تألو جهدا في أن تترك بعد كل ثورة مجموعة من الأوجاع التي لا نعثر لها على أية ندوب في أجسادنا ..
تلك الآلام التي لا آثار لها و لا جروح ، تغدو أصعب في التئامها ، و أشد قدحا في أخشاب الشجر المعمر في الذاكرة ..
الأحلام المنسية التي تعود كل فترة و أخرى في زيارة خاطفة تخلف الكثير من الدمار و النار .. تترك الكثير من الفوضى التي تستغرق الكثير من الوقت و الجهد لإسعاف ما تبقى من وجوه الحياة ..
أحلامنا القديمة الثقيلة جدا كالفيل المعمر .. حين تعود إلينا بخفة الفيل الذي يطير كفراشة .. هي المعجزات التي لا تتحقق حين نريدها أن تحدث .. و تعود بكل رشاقة تتقافز أمامنا لتراود أرواحنا عن تحقيقها في الوقت الذي ترغب فيه و رغما عنها ..
تلك الرشاقة اللا متناهية ، المتراقصة للعزف على آلامنا .. ليست إلا أحلامنا المتعبة ترغمنا على النهوض لتحقيقها لأننا نستحق السعادة .. نستحق أن نمضي و نرافق تلك الأحلام فنمسك ببعضها باليمين و الآخر باليسار .. و قد تتزاوج بعض الأحلام فتنجب المزيد من الأحلام المحلقة لتجلس على أكتافنا بخفة و تتحرك بانسيابية جميلة .. تجبرنا على الالتفات للماضي بابتسامة كبيرة و سعادة لا حدود لها .. متناسين معنى الألم .. راضين عن أنفسنا القوية التي لا تنحني إلا لخالق المعجزات الذي سخرنا لتحقيق معجزاتنا الخاصة بلطف زهور الكون و خفة المزن ..

Keine Kommentare