آخر المشاركات

الجولان أرض عربية سورية .. أم إسرائيلية؟



بقلم هادي حاج قاسم – صحيفة إنسان
تصدرت قضية الجولان السوري مؤخراً قائمة الأخبار المحلية والعالمية وذلك بعد  توقيع الرئيس الأمريكي الحالي "دونالد ترامب" إعلاناً بسيادة إسرائيل "الكاملة" على مرتفعات الجولان السوري  التي احتلتها قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 1967م، وقامت بضمها إلى أراضيها عام 1981م، وفي ظل هذا الخبر المفاجئ الذي شكل صدمة للسوريين تضاربت الأخبار عن طريقة اِحتلال الجيش الاسرائيلي للجولان... حيث ظهر شريط على الإعلام فجر وشائل التواصل الاجتماعي ويحتوي الشريط على أحد الأشخاص المقربين من الرئيس المصري آنذاك "أنور السادات " واسمه "محمود" يدعي من خلاله أن السادات قد افشى له سراً وهو أن الأسد قد باع مرتفعات الجولان السوري لإسرائيل ب ((50.000.000$)) خمسين مليونِ دولارٍ أمريكي جلبهم مدير المخابرات الأسبق "رفعت الأسد"  ،وجاء تصريح مدوّي آخر من وزير الإعلام السوري الأسبق محمد الزعبي حول إذاعة البلاغ رقم 66 وكان مضمونه سقوط القنيطرة السورية  قبل سقوط الجولان وأعلن الأخير أن الأسد بعدما طلب إذاعة البلاغ في الإذاعة فرفض "الزعبي" اذاعته وتواصل مع القيادة العليا واخبروه بصحة الخبر فما كان منه إلا أن قام بإذاعته وبعد نصف  ساعة تواصل الاسد مع الزعبي قائلاً: أن الخبر غير مؤكد وعلى كل الأحوال أن القنيطرة قد سقطت نارياً لأنها محاصرة من ثلاثة جهات...واعتبر هذا البلاغ تمهيداً لاحتلال الجولان أو بيعها مقابلة النقود والسلطة والحكم مدى الحياة والتوريث من الأسد الأب للأسد الابن..
يرى الأغلبية العظمى من السوريين أن النصر الوهمي للقوات السورية في حربهم مع القوات الإسرائيلية ما كانت إلا خدع وتمثيليات للسيطرة على عقول السوريين آنذاك ، أما بالنسبة للخطابات الرنانة التي كانت  كالطبول تقرع في آذانهم ماهي إلا تغطية لجريمة  أضيفت لجرائم الأسد المتعددة.
انتشرت مؤخراً للقوات السورية صورة يظهر فيها ضباط سوريون يضعون أمامهم على الطاولة "طشط"((وعاءٌ)) مملؤءٌ بترابٍ من الجولان يقدر بثلاثة كيلوغرامات مغروس فيهم العلم السوري وسط هتافات وتشجيعات وتصفيقات وكأنهم في نصر عظيم أو عيد وطني كبير..
أما بالنسبة لردة الفعل من نظام "المقاومة والممانعة" كانت كما المتوقع ..  إدانات وتبريرات فقط وذلك بعد انتهاك السيادة السورية من قبل الطيران الاسرائيلي مراتٍ عديدة أيقن السوريون صحة هذا الجيش وهذا النظام ...
 في هذه الأثناء انتشرت بعض المنشورات الساخرة من قبل بعض الناشطين تحتوي على تهنئة وتبريكات لأهالي الجولان على ضمهم لليهود كون اليهود نظروا لهم نظرة راغب بهم كأصحاب إقليم ، ولم يعاملوهم كمعاملة النظام السوري من كذب وإهمال وإضاعة للحقوق  وصفقات بيع وتسليم... كل هذا في سبيل تحقيق مآربه الخاصة على حساب وطنه وشعبه...  والثورة السورية وتصرفات النظام معها وقمعها واستخدام الأسلحة التقليدية والمحرمة دولياً
لإخمادها ، خير دليل على ذلك.

ليست هناك تعليقات