مجزرة نيوزيلندا ورقصة الهاكا
بقلم أ. مصطفى طه باشا – صحيفة
إنسان
لم يجد الشعب النيوزيلندي أفضل من رقصة الهاكا للتضامن مع ضحايا المجزرة الإرهابية التي طالت المصلين في مسجد للمسلمين في نيوزيلندا.
تعتبر رقصة الهاكا من التراث الفلكلوري الشعبي لسكان نيوزيلندا الأصليين فهذه الرقصة تعود لقبائل الماوري الأصليين في هذه البلاد فقد استخدموها في مواضع كثيرة مثل الحروب والأفراح والأحزان وفي هذه الأيام تستخدم هذه الرقصة في استقبال الضيوف وفي الأعراس والجنازات.
قام الشعب النيوزيلندي بالتضامن مع الضحايا الذين قتلوا في العمل الإرهابي برقصة الهاكا تعبيرًا عن رفضهم وسخطهم من هذا العمل الذي لا يُعبر عن الشعب ولا يمت لهم بصلة وأكدوا تضامنهم ورفضهم لأي عمل إرهابي ضد الطوائف والديانات الأخرى.
وفي العودة
للعمل الإرهابي الذي طال مسجد النور في مدينة كرايست تشيرتش بنيوزيلندا الجمعة
الماضية والذي خلّف حوالي خمسين قتيلاً حيث يُعد هذا العمل الإجرامي الأشنع منذ
عقود حيث قام منفذ الهجوم ويدعى بريندون تارانت وهو استرالي الجنسية وكان يرتدي
ملابس سوداء مموهة تشبه ملابس الجيش بتنفيذ المجزرة , وقام الإرهابي بنشر بث مباشر
أثناء قيامه بتنفيذ المجزرة وبلغت مدة البث المباشر 17 دقيقة وهو يقوم بإطلاق
الرصاص وقتل المصلين داخل المسجد وحتى عندما خرج قام بملاحقة أحد المصلين الفارين
وأطلق عليه الرصاص وقتله.
وفي تعليقات
الصحف العالمية والدولية فقد استنكر العالم أجمع هذه المجزرة وقام رؤساء العالم
الإسلامي وفي مقدمتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالرد على المجزرة وطالب
السلطات النيوزيلندية بفتح تحقيق وكشف حقائق الهجوم الإرهابي, وعلّقت صحيفة شبكة
فوكس نيوز الأمريكية على المجزرة بوصفها " 17 دقيقة من الموت " وأغلب
الصحف والشبكات العالمية رصدت الهجوم الإرهابي واستنكرت هذا العمل المجرم.
ولا يختلف
اثنان بأن هذا العمل الذي نفذه شخص واحد له أيد خفية وتم التخطيط له من قبل
مجموعات متطرفة إرهابية تحمل أفكار ماسونية معادية للديانات الأخرى.
ولابد من
التذكير؛ بأن السلاح الذي استخدم في المجزرة تم رصد عبارات عنصرية معادية للإسلام
وأسماء لقادة صليبيين انتصروا بمعارك ضد الدولة العثمانية, وأسماء أشخاص آخرين
ارتكبوا أعمال قتل على أساس عرقي أو ديني.

ليست هناك تعليقات