آخر المشاركات

الثامن والعشرين من شهر آذار



بقلم نيرمين الداده – صحيفة إنسان

من أدي إلى كارو .. دمشق .. كارو منقذتي
أنني أكتب لكِ الآن أحد رسائلي، وأنا موقنٌ أنها لابد من أن تصلكِ.
حسناً  كل ما أريد إيصاله لكِ أني سئمت المكوث هنا، منتظراً عودتك، أحزم حاجاتي ألملم نسخ رسائلي التي نثرتها على ورق بوحي، أجل إني أحتفظ بنسخة لنفسي قبل أن أرسلها لكِ، فأنا أخشى عدم وصولها، فاحتفظ بها حيطةً، سأقرئك إياها إن لم تصلك لا داعي للقلق.
سأقول لكِ سراً!  أنا أخشى البقاء وحدي مع هؤلاء الحمقى  لا أعلم حقاً ما خطبهم، و لمَ ينعتوني بالمجنون، يواصلون بتعذبي قائلين لي أنه لم يبقى وجوداً لكِ، وما أنت إلا من محضِ خيالي. كيف أقنعهم بأني أراكِ  في كل يوم، ربما تقطعين وعوداً كاذبة لكنكِ قلت لي أنكِ ستنقذيني منهم،
وسنقيم حفل زفافنا في موعده، لم يبقَ إلا  ثلاثة أيام ويأتي الموعد،
الا زلتِ تذكرينه أم نسيتي.
حسناً لا بأس أن كنت قد نسيتِ فهو في تمام اليوم الأول من نيسان، ولعلمكِ نحن الآن في الثامن والعشرين من آذار  عام ألفين وخمسة عشر، لا تكترثي للتاريخ الذي يقولن لك أننا أصبحنا به، فهم حمقى كما أخبرتكِ.
أتعلمين كم أنا متشوق لرؤيتك بالثوب الأبيض، ستبدين كأجمل أميرة، كارو هل تذكرين  الليلة التي حددنا  بها موعد زفافنا،
لازلت أذكر حديثنا الطويل الذي كان الشاهد الوحيد عليه  قمر السماء وأنت ِ يا قمري، اخترنا اسم  طفلنا الاكبر ( محمد) وقلت أنك تحبين اسم (إلين) لبنتنا،  بيت أحلامنا وشجرة الياسمين و الجورية الحمراء، وصوت عصافير الكناري خاصتك، وفنجان قهوة من صنع يديك، اهٍ كم أتوق لتحقيق ذلك الحلم.
حبيبة عمري أرجوك أن لا تتأخري، لم يبقى لدي الكثير من الوقت، سمعت بأنهم سيسلبوني قلمي وأوراقي،
توسلت إلى ألطفهم تعاملاً معي بأن تقدم لكِ هذه الرسالة،
أنها (نيفين) تشبهكِ كثيراً، أعطيتها عنوانكِ وقالت لي بأنها ستوصلها لكِ، وكل ما أتمناه الآن أن لا تخذليني، وأن يليق بكِ لقب منقذتي…  واعلميِ أن أدي بانتظاركِ دوماً.

No comments