آخر المشاركات

أبناؤنا والتعليم .. إلى أين؟



بقلم أ. ابتسام القحطاني – صحيفة إنسان

الأبناء هم الاستثمار الأكبر في حياتنا .. فهم فلذات أكبادنا الذين نكدح ونعمل لنراهم في أعلى المراتب فهم مشروع كبير يتولى چُل اهتمامنا ومن أرقى الاهتمامات بهم الاهتمام بالعلم والتعليم, فالتعليم من أهم المشاريع لاستثمار الأبناء ليكونوا لبنةً صالحه لدينهم ووطنهم ومجتمعهم .. فالعلم إرث الأنبياء فالأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة ))
فكيف علاقة أبناؤنا بالتعليم؟
سؤال واحد يحتاج إلى مئة إجابه بل إلى ألف ورقه بل إلى تأليف كتب كثيره حتى نُجيب على هذا السؤال وندرك هل هناك علاقه بينهما وما نوع العلاقة وهل هي علاقه عكسيه أم طرديه أم كلاهما.. نسمع كثيرا من الآباء والأمهات والمعلمين الشكاوى المتكرره في قله الرغبه بالتعليم لدى الأبناء ويكررون دائماً العباره ( الأوقات التي يقضونها أمام الأجهزه لا تُقارن بالأوقات أمام الكتب فساعة من الزمن  أمام كتاب يكون قد انتهت طاقته ولا يتحمل البقاء أكثر من ذلك )
تُرى ماهو السبب! هل كثرت المسليات والملهيات في عصرنا الحاضر ..أم أصبح التعليم غير مهم في حياتنا .. أم التقنيه والأجهزه كان لها الأثر الكبير في ذلك .. أم فقدنا المعلم المربي صاحب الكفاءه والهمه العاليه .. أم أصبح الأباء مشغولين وراء متطلبات الحياة ..أم أصبح التعليم جامد لا متعه فيه ولا استمتاع أم فقد التعليم هيبته.. أم أنظمة التعليم المتجدده من وضع مهارات أثرت على المستوى التعليمي  فتغيرت المفاهيم التعليميه ..
إذن : من هو المسؤول الأول هل هي الأسره التي تخلق جو العلم والقراءة والإطلاع منذ نعومة أظفارهم فتصبح القراءه جزء من حياتهم أم المدرسه  التي تحمل على عاتقها تعليم المهارات القرائيه والكتابيه أم دور المؤسسات  التعليميه أم دور المجتمع بأكمله ..؟
أسئله كثيره جداً تدور حول محور الأبناء والتعليم نحتاج من يُجيب عليها من الآباء والمعلمين والتربويون والمدربين والعلماء وأهل العلم والمختصين به فالتفاعل وتوحيد الجهود مطلب أساسي فأجيال اليوم هم أمل الأمه وصُناع المستقبل وبقدر إيمانهم وسمو أخلاقهم ومكانة العلم لديهم بقدر ما يكون المجتمع والأمه والدولة صاحبة الريادة والقوة والقيادة.

No comments