في سورية .. ديمقراطية لا مثيل لها !!
بقلم : مصطفى
طه باشا – صحيفة إنسان
الديمقراطية في الدول الكبرى,
دليل على الحضارة والحداثة والمساواة واحترام لحقوق الشعب, أما في العالم العربي؛
فهي ديمقراطية لا نراها إلاّ في الكتب, وعلى شاشات التلفزة.
الديمقراطية في سورية, تُطبّق وتنفذ فقط على أرض الواقع داخل مناطق المعارضة, أما في التمثيل السياسي وشاشات التلفزة والقنوات الإخبارية, فالسياسة كما هي منذ اندلاع الأحداث والثورة في سورية.
الديمقراطية في سورية, تُطبّق وتنفذ فقط على أرض الواقع داخل مناطق المعارضة, أما في التمثيل السياسي وشاشات التلفزة والقنوات الإخبارية, فالسياسة كما هي منذ اندلاع الأحداث والثورة في سورية.
فالتشكيلات العسكرية والقادة تتغير باستمرار,
وكأنها تُنفذ عملية ديمقراطية شفافة ونزيهة, حيث يتم فيها؛ استبدال القادة وقوى
السيطرة على أرض الواقع بشكل مستمر وممنهج, أما بالنسبة للسياسة والسياسيين؛ فلم
نشهد تغيير أحد منهم, أو تغيّر سياستهم وطريقة تفكيرهم, وكأنهم قالب جامد وضع لأمر
معين يتكرر باستمرار , فلم نشهد شيء جديد, أو أمر خارق للعادة, الديمقراطية فقط
بتغيير العسكر, مع أن القاعدة يجب ان تكون مغايرة ومعاكسة تمامًا؛ فالعسكر يجب أن
يكون ثابت ومستقر, لأنه درع الحماية والامن, أما الحُكام والساسة يجب تغييرهم
باستمرار, وفق انتخابات ديمقراطية وشرعية يُشارك بها الشعب ويُعب عن رأيه, وهذا
الأمر يتم ضمن ضوابط وقوانين خاصة, وليس بشكل عشوائي غير مدروس.
يحتاج الوطن العربي
عامة, وسورية خاصة إلى التعددات السياسية الحقيقية, والحرية الحزبية التي تضمن
مشاركة جميع الآراء وتستوعبها ضمن نهج وقوالب مُعدة لاستثمار طاقات الشعب
المُختلفة, والتي تتيح تنوع الفرص والأفكار في المجتمع, وطرح مبادرات جديدة ونقد
بنّاء حقيقي, وليس نقد مُزيف خارج عن المألوف, كما يحصل في سورية, لو نظرنا إلى
الفن في سورية؛ نجده مُسيّس ومُسيّر لخدمة مصالح الحاكم وتوجهاته, وتساعده على
تخطي العقبات التي يواجهها, فنراه يوجّه الفن لخدمة السياسة, بحيث ينشر ما يريده
الحاكم, ويُسلط الضوء على المشاكل التي يريدها وفق حاجته, كي يظهر أمام الشعب بأنه
حاكم ديمقراطي يسمح بممارسة الحرية في البلاد, وخاصة في الإعلام .
فالديمقراطية؛ بعيدة
جدًا عن مجتمعنا, الذي لم يعرف طعمها في العصر الحديث, ولو حصل عليها شعبنا فلن
يدعها تُفلت من يده مطلقًا, لأن الحرية وخاصة الفكرية لا تُقدّر بثمن, وهي سبب
لنهضة وعمار وحداثة المجتمعات الغربية حاليًا.
فهل ستتغير الأحوال
السياسية في مجتمعنا, ونشهد الحرية والديمقراطية السياسية والفكرية, أم سنبقى في
غياهب القمع والاستبداد نعاني من التخلف والجهل؟

ليست هناك تعليقات