آخر المشاركات

هل يُسمى عصرنا الحاضر بعصر القلق والتوتر ؟



بقلم ابتسام القحطاني – صحيفة إنسان

حقيقة من خلال الاستشارات التي تصلني يومياً ، بأنواعها الزوجية والتربوية والنفسية  .. لمستُ فعلاً أنّنا في زمن القلق والتوتر .. لماذا ..؟
الإنسان في هذه الحياه يمرّ بمراحل عدة ،  وكلّ مرحلة لها متطلباتها واحتياشجاتها الخاصة  بها .
فقد يمرّ بمرحلة حرجة يحتاج إلى من يفهمه ممن حوله ، ويدرك كيف يتعامل معه التعامل الإنساني الراقي ، فإن لم يجد ذلك ، و عدم تلبية الحاجات الإنسانيه  واختلاف الاتّجاهات والقيم ، وكذلك اختلاف الشخصيات من الحساسة إلى العدوانية ، كلّ ذلك كفيلٌ بحدوث الخلافات والمشاكل الأسرية وخصوصاً الزوجية ، وبالتالي حدوث الاضطرابات النفسيّة والوقوع في القلق من غير أن نشعر بذلك ..  فنذكر على سبيل المثال .. مشكلة فاطمة الّتي تتحدث عن زواجها ، الّذي مضى عليه خمس عشرة سنة ، وما زالت تشتكي من كثرة الخلافات الزوجية .. وهذه الحالة بالتأكيد  تتكرر في الكثير من البيوت ...  المشاكل الزوجية والخلافات أمرٌ حتمي ، حيث يقول علماء النفس والاجتماع ( إنّ الحياة الزوجيه بحاجه إلى البهارات والتوابل المتمثلة في الخلافات الزوجية )
وهنا نقول .. لفاطمة ومن على حالتها .. إنّ وجود الخلاف أمرٌ طبيعيٌّ ، ولكنّ تكرار الخلافات بشكل يومي مستمرّ أمرٌ يُنذر بالخطر .. لأنّ استمرار  الخلافات الزوجيه نفسها لسنوات طويله .. دليلٌ على التعامل السلبي والافتقار للمهارات الزوجية لإدارة المشكلة بتحديد نقاط الخلاف والتركيز على حلّ المشكلة الحالية بعيداً عن ذكر المشاكل الماضية ، والتركيز أيضاً على الأمور الإيجابية في الشريك وعدم ذكر  العيوب والسلبيات والاهتمام بالأولويات ،
هذه المهارات الزوجيه تحتاج إلى دراسة ووعي وتثقيف وقراءة وإطلاع ..
وهنا يأتي دور المرشد الأُسَري في التوجيه المناسب لكلّ مشكلة بعد دراسة الأسباب وفهم الدوافع ومساعدته في فهم نفسه والتثقيف والوعي وتحقيق الأهداف على المستوى الشخصي والأسري والمجتمعي ومن ثمّ الاستقرار النفسي الذي هو مطلب كلّ إنسان.

ليست هناك تعليقات