الغرفةُ رقم ثلاثة..
بقلم وليد الحسين – صحيفة إنسان
الرقمُ
ثلاثة.. ومنذ مدّةٍ بعيدةٍ وأنا في عراكٍ دائمٍ معه..
في
كلّ معركةٍ أخوضًها أزجّ كل العتادِ الذي أملكه من عقلٍ وعضلات.. أظافر و أنياب..
ومع هذا أخرج خاسراً.. ولا أدري لماذا.. أفتحُ الراديو قليلاً لأتفاجأ بخبرِ ثلاثة
لصوصٍ يقتحمون متجراً في إحدى ضواحي باريس والأمن يلقي القبض عليهم..
أفتحُ
التلفازَ أيضاً أتفاجأ بنبأ وفاة عائلةٍ من ثلاثة أشخاص في ظروفٍ غامضة.. أقفُ
أمام المرآة و أتثاءبُ أيضاً أتفاجأ بثلاثةِ أسنانٍ قد تمكّن منها التسوس.. أخلعُ
قميصي و أفتحُ النافذةَ الوحيدة في المنزل أيضاً أتفاجأ بثلاثةِ قططٍ تتغوّط في
آنٍ معاً.. الأمر الذي جعلني أتساءل.. كيف اجتمعت هذه القطط الثلاث بالقربِ من
النافذة..؟ وكيف بعد أن انتهت من فعلتها قامت برشقِ الترابِ فوقها..؟ أمر ٌغريبٌ..
العالمُ ممتلئ ٌبالخراءِ ولا أحد يقوم برشق الترابِ فوقه.. أغلقُ النافذةَ وأخرج
لأتمشى قليلاً في الشارع المقابلِ أيضاً أتفاجأ بثلاثةِ شبان يتعاركون من أجل ثلاث
سجائر كانوا قد وجدوها ملقاةً على جانب الطريق.. أعود إلى المنزل فوراً لأتفاجأ
بطفلي الصغير.. أبي.. أبي.. متى سيصبحُ لدينا غرفة ثالثة.

ليست هناك تعليقات