آخر المشاركات

الشّرق الأوسط .. بئر لا قاع له


 


بقلم : مصطفى طه باشا – مجلة إنسان

تتزاحم مجريات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط, لتصل نيرانها إلى المملكة العربية السعودية, والتي صمدت لسنوات عدّة, لتتجنب تلك النيران طويلًا .
فبعد تصدّر ادلب للواجهة السياسية العالمية والشرق أوسطية, ظهرت مسألة الكاتب السعودي جمال خاشقجي, لتخطف الأضواء عن ادلب وتشغل الرأي العالمي بها.
فقد استنفر المجتمع الدولي؛ كي يعرف مصير الكاتب السعودي, بعد اختفائه في غياهب القنصلية السعودية في إسطنبول, وبعد تحري السلطات التركية التي باشرت بالتحقيق والبحث, ووصول فريق من المفتشين السعوديين, تبيّن بأن خاشقجي قد تم تصفيته داخل القنصلية السعودية في إسطنبول, ولتبدأ سلسلة المهاترات الدولية, بين الدول الكبرى حول الحادثة, التي تصدّرت العناوين الرئيسية لكل اللقاءات السياسية .






هذه الحادثة أعادت التوتر والقلق للمنطقة برمتها, بعد أن اقتصرت الصراعات والتوترات في سورية لعدة سنوات مضت, دون تحرك جدي من الدول الكبرى, التي تزعم دعمها للسلام في العالم, ولم تقم بأي خطوات عملية لتوطيد الأمن في المنطقة, بل اكتفت بإصدار بيانات إدانة وشجب لما يحصل, وبمراقبة الأوضاع في المنطقة, ولكن هذه الإدانات لا تغني ولا تسمن من جوع, لكن هدفها الرئيسي هو إثبات حضورها, فهي لا يهمها سوى مصالحها ومكاسبها, وهذه السياسة التي تتبعها الدول الكبرى؛ باتت مكشوفة لمعظم شعوب المنطقة, التي أدركت بأن حقوق الإنسان والحريات في الشرق الأوسط تبخرت وباتت في غياهب الأحلام.




 
يعتبر الشرق الأوسط أسخن نقطة سياسية وعسكرية على مستوى العالم, وتتصدّر مسائله وقضاياه, معظم الاجتماعات واللقاءات السياسية العالمية, ولكن رغم ذلك؛ لم تقم الدول المُتحكمة بالقرار السياسي العالمي, بالتحرك بشكل فعال لإنهاء الصراعات, والبدء بعملية سلام شاملة, قد تخفف الضغط عن المنطقة, التي تنازع وتصارع وحدها منذ عقود, ولكن دون جدوى.
 فهل ستبقى – منطقة الشرق الأوسط - تضجّ بالفوضى والصراعات التي لا تنتهي, كالبئر الذي لا قاع له, أم ستنهض وتنفض عنها غبار الفوضى والصراع ؟


ليست هناك تعليقات