الشبكة العربية تطالب بآلية دولية لحماية الصحفيين
طالبت الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (مقرها الدوحة) بضرورة التوافق على آلية دولية لحماية الصحفيين، وأكدت أن التجاذبات السياسية هي العامل الأكبر الذي يحول الصحفيين من شهود إلى ضحايا ويسهل الإفلات من العقاب.
ودعا السيد سلطان بن حسن الجمالي المدير التنفيذي للشبكة إلى التفكير في إمكانية حماية الصحفيين في كافة الظروف والوقائع وإيجاد المزيد من الوسائل الرادعة للاعتداء على الإعلاميين لما لعملهم من قيمة إنسانية كبيرة، واعتبر مؤتمر الدوحة لحماية الصحفيين الذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في يناير 2012 ، أحد مجهودات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في حماية الصحفيين .
جاء ذلك خلال مشاركة الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في مؤتمر الأمم المتحدة لإحياء اليوم الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين بالعاصمة اللبنانية بيروت ، والذي نظمه مكتب "اليونسكو" الإقليمي هناك بالتعاون مع وزارة الإعلام اللبنانية، وقدم خلاله المدير التنفيذي للشبكة ورقة عمل تحت عنوان "الصحفيون في مناطق الصراع: من شهود إلى ضحايا".
وقال الجمالي في ورقته إن تفاقم صراعات القوى السياسية العالمية بحرب شبه معلنة، في إطار سعيها لفرض سيطرتها على العالم وأخذ مقدرات الشعوب واستعبادها، قد أنتج عدة حروب بالوكالة في عدة مناطق بالعالم انْتُهِكَتْ من خلالها حقوق الإنسان بالجملة ، لافتاً إلى أن تلك الصراعات أدت لكوارث إنسانية وحركة نزوح ولجوء وتجارة بالأسلحة والمخدرات والبشر ونهب لثروات الشعوب.
كما أشار في سياق متصل إلى تعرض حقوق الصحفيين للانتهاك حينما يسعون لأداء واجباتهم المهنية في فضح الانتهاكات التي تفرزها صراعات القوى السياسية العالمية، معتبرا الاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون ذات وصف جنائي، وقال إنه مع تطور الأحداث والصراعات بشكل دراماتيكي تطورت هذه الانتهاكات لتكون ممنهجة وأكثر جسامة، بالإضافة لتكريسها مصادرة الحق في حرية الرأي والتعبير وإخفاء الحقيقة وانتهاك الحق بمعرفتها، ودعا إلى سن تشريعات وطنية ترتقي بالواقع والبيئة الإعلامية في بلدانها .
ونبه إلى أن هناك من الصحفيين ممن يعرضون أنفسهم وزملاءهم للخطر في مناطق التوتر، ليقعوا ضحية لفئات متحاربة أنشئت وفق أديولوجية، لا تعنيها الشرعة الدولية، وتقوم بأبشع الجرائم غير آبهة بالمجتمع الدولي، مبينا أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أتت لتكمل عمل المنظومة الدولية لتقوم بدورها في تعزيز الحقوق خصوصاً لما تتميز به من ولاية واسعة وخبرة وآليات تستطيع من خلالها معالجة هذه المسائل بشكل فعال مستفيدة من موقعها القريب من الحكومة والفريد ضمن منظومة حقوق الإنسان، ما يمكنها من التأثير في مجالات محددة بشكل أكبر ومنظور أوسع نطاقاً.
صحيفة العرب

ليست هناك تعليقات