لغتنا العربية فخرنا وعزنا
بقلم الكاتبة : أ. مريم يوسف المرزوقي - صحيفة إنسان
أنا عربية وأقولها
بكل فخر أني عربية من الوطن العربي العريق ومن دولة عربية أصيلة، دولة تفتخر
بعروبتها قبل اتحادها حيث وضعت كلمة العربية قبل المتحدة، دولتي هي دولة الإمارات
العربية المتحدة. نعم عربية الأصل والمنشأ واللغة والفكر، قلبي عربي ودمي عربي
ولساني عربي، يتحدث العربية في كل المحافل وكل الأماكن وكل الأحوال. لذلك أحببت أن
أعرفكم اليوم على معلومات قيّمة وجميلة عن لغتي، فلغتي العربية أصيلة وعريقة وهي
لغة جميع العرب، لها ثمانية وعشرون حرفاً وعلومها عديدة، أهمها علم الصرف وعلم النحو
وعلم المعاني وعلم البيان وعلم البديع وعلم العروض وعلم القوافي وعلم قوانين
القراءة وعلم قوانين الكتابة وعلم إنشاء الرسائل والخُطب وغيرها من العلوم.
وقد نظمها العلامة
ابن الطيب المغربي في أبيات له، قال رحمه الله:
خُذْ نَظْمَ آدابٍ
تَضَوَّعَ نَشْرُها ... فَطَوى شَذَا المنثورِ حين يَضوعُ
لُغَةٌ وصَرْفٌ واشْتِقاقٌ
ونَحْوُها ... عِلْمُ المعانى بالبيانِ بديعُ
وعَروضُ قافية وإنشا نظمها ... وكتابةُ التاريخ ليس يضيعُ
واللغة العربية تتصف
بأنها قادرة على التعامل والنقل والاحتواء لمفردات عصرها ومعانيها، وأما عناصر لغتنا العربية الجميلة فهي
الأصوات والمفردات والقواعد. وكلنا يعلم أنّ اللغة العربيّة تشمل العديد من
القواعد، لكن يمكن أن توضع ضمن إطارين رئيسَين؛ هما النحو والصرف. وتُعرَّف القواعد
النحويّة، بأنّها العلم الذي يبحث في وظيفة كلّ كلمة داخل الجملة، وضبط أواخر الكلمات
وإعرابها. وبما أنّ الكلمة في اللغة العربيّة اسم، أو فعل، أو حرف، فإنّ القواعد النحويّة
تبحث فيها وفي الجملة، ومكان كلٍّ منها من الإعراب أو البناء، بالإضافة إلى دراسة الأساليب
النحويّة، وغيرها.
وأما بخصوص
أهمية اللغة العربية فألخصها لكم في هذه النقاط:
- تعدُّ اللّغة العربيّة
من اللّغات الإنسانيّة الساميّة، والتي ما زالت مُحافظةً على تاريخها اللغويّ والنحويّ
منذ قديم الزّمان.
- تُعتبر اللّغة
العربيّة لغة العديد من الشّعوب والقبائل، وساهم ذلك في انتشارها في الجزيرة العربيّة
وبلاد الشّام.
- إنّ اللّغة العربيّة
هي لغة الإسلام، والقرآن الكريم، والأحاديث النبويّة الشّريفة، وساهم ذلك في تعزيز
قيمتها ومكانتها عند العرب والمسلمين.
- ساهمت اللّغة العربيّة
في نهوض العديد من الحضارات، وخصوصاً الأوروبيّة، ممّا أدّى إلى تشجيع الأوروبيّين
لتعلُّمها وفهمها للتعرّف على حروفها وكلماتها.
- تتمتّعُ اللّغة
العربيّة بخصوصيّةٍ لغويّةٍ تجعلها تتميّز عن اللّغات العالميّة الأُخرى، والتي تظهر
في بيانها ووضوح مفرداتها وكلماتها.
- اللغة العربية
مصدر عز وفخر وترابط مشترك بين الدول العربية وهي لغة الإسلام والقرآن حيث نزل
القرآن باللغة العربية، يقول تعالى: "بلسانٍ عربي مبين"
ولكن ما دورنا
في الحفاظ على لغتنا وهويتنا العربية الأصيلة؟ أنصحكم جميعاً بأن تحافظوا على
كنزنا الثمين وإرث أجدادنا وتاريخنا العريق، لغتنا المتفردة والمتميزة ورمز
حضارتنا وعزتنا اللغة العربية، وذلك بممارسة المهام والأدوار التي من شأنها تحافظ
على لغتنا العربية المميزة، ومنها:
-استخدام اللغة
العربية في الحياة بشكل عام وفي التحدث بشكل خاص، واستخدامها في العلوم وفي
الكتابة والحوار وجميع المحافل والمناسبات والأماكن.
-تصحيح الأخطاء
اللغوية الشائعة بين الناس
-استخدام
التكنولوجيا والثورة في العالم الرقمي والذكاء الاصطناعي في خدمة اللغة العربية
وتعزيز مكانتها مثل عقد الورش الافتراضية عبر الشبكة العنكبوتية عن مواضيع متعلقة
باللغة العربية
وأخيراً وليس
آخراً فإن غرس حب اللغة العربية وتأصيل مكانتها في النفوس واجب على جميع المربين
والمعلمين وأولياء الأمور، ومن أهم الأساليب لتحقيق ذلك هي ابتكار طرق جديدة
ومبتكرة في تدريس اللغة العربية وغرس قيمها، وكذلك تسخير الإعلام ودروه الكبير في
نشر برامج تغرس حب اللغة العربية في نفوس الأبناء، بالإضافة إلى استخدام اللغة
العربية في حياتنا اليومية بشكل تام وكامل حتى نرتقي جميعاً بلغتنا العربية.

ليست هناك تعليقات