آخر المشاركات

العلاج بالفن !




بقلم أ. منى أحمد - صحيفة إنسان

 

تجاذبت أطراف الحديث أنا وشخص عزيز جدًا في أثناء حضورنا لمعرض فني به العديد من اللوحات والأعمال الفنية ذات المواضيع المختلفة، وفي أثناء حديثنا عن الفن و الفنانين سألني، ما رأيك في العلاج بالفن؟ ولماذا لا تكتبين تجربتك بخصوص هذا الموضوع بما أنك متذوقة وزائره لأماكن الفنون؟

ففكرت مليًا وحقًا أنه جانب جميل من جوانب الفن والتعبير من خلال هذا الفن!

و قد أعزي ذلك من خلال تجربتي الشخصية البسيطة جدًا في هذا المجال وهو مجال الرسم، حيث أنني كنت أمر بفترة حزن و اكتئاب استمر بحدود الشهر! و أثر ذلك علي من خلال رغبتي في ممارسة الرياضة و الأكل أو مقابلة الاشخاص وصولاً إلى النوم، ثم اخترت وعزمت أن أرسم! أمامي لوحة بيضاء و ألوان مختلفة و أنا!

هدوء ومشاعر أفرغها في اللوحة وراحة وتنفيس عميق وحرية، حينها شعرت بالتحسن حقًا!

غمرني السكون والرضا وكان ذلك مصدر تنفيس عميق.

فالعلاج بالفن طريقة علاج نفسية حقيقية، تجعل الفن في ذاته كعلاج، ويكون وسيلة أساسية للتواصل بين المعالج والعميل، حيث يتم من خلالها تشخيص الكثير من المشاكل النفسية والعاطفية والسلوكية، لذلك يلجأ إليه الكثير من المعالجين النفسيين لفهم أعمق لأفكار و مشاعر العميل ولتسهيل عملية العلاج والشفاء.

 والجميل أيضًا أن هذا العلاج قد يكون ذاتيًا للتعامل مع أعراض الإجهاد والحزن والخمول، وتساعد في التعبير عن الذات وتشعر الفرد بالسعادة والمتعة وتطور جوانب كثيرة في حياة الشخص.

خصوصًا بوجود أشكال الفنون المختلفة كالغناء والموسيقى والرقص والكتابة والخطابة أيضًا! ولا أخفيكم الفترة الاخيرة وجدت متنفسي وعلاجي في الخطابة والشعور الرائع الذي يغمرني بعد حضوري لهذه النوادي و رؤية الشغف والروعة الذي يحيط بهؤلاء الأشخاص و بهذا العالم، كفيل أن يشعرني بالتحسن.

أدعوكم لتعزيز صحتكم النفسية دومًا بكل الطرق المتاحة لديكم، ومنها أن تجربوا العلاج بالفن!

ليست هناك تعليقات