الطلاق تشتت روح وجسد
بقلم أ. وجنات صالح ولي - صحيفة إنسان
منذ
متى أيقنت بأنك لم تعد حر؟ منذ أن أدخلت ذلك الشخص في حياتك عنوة ،وسمحت له بأن
يعيش ويقيم في حياتك بصورة شرعية ،وحتى تتقاسم
معه عطائك وأمنك وأمانك ومأمنك وكامل حريتك ، حين قررت أن ترتبط بها بذلك الرباط المقدس
الذي ينص على وثائق دينية و قررت كذلك
وقتها بأن لا تؤجل مشاعرك وان تجعلها من ضمن قائمة الشعور الذي تريد ان
تحيا به ما تبقى من عمرك و لتثبت لنفسك بانك سوف تكون مثال يحتذى به في الحياة الزوجية وتدخل به إلى ذلك العالم برغبتك الكامله و تخوض في
بحارها وما بين مدى وجزر وتصارعك
مع أمواج الحياة وفي محاولات عديدة بأن تستقر حياتك ، وان لم يحصل لك ما تريد
وحين تصل إلى قرار صائب عند مفترق الطريق تذكر بأن بينكم زهور الياسمين التي تفتحت
في حقول حياتكم و زادتها بهجة ونعيم وهم زينة الحياة الدنيا تذكر بأن هدم تلك
العلاقة سيكلفكم الكثير وستجدون بأن هناك أبجديات
ستتغير فيها المفاهيم ونظام حياتهم اجمع و لا أرى من العقل بأن تدع ذلك البنيان الكامل يتهدم ،وأن تحاول جاهدآ اصلاحه حتى لو كان فيه
بعض من التصدع او الشروخ وأن تسعى في أن تجمع شتات تلك الأسرة تحت لوائك وأن تتمسك
بذلك الصرح الذي بنيته لمدة أعوام، وأن تعذر عليك ذلك في أن تجمع ذلك الشمل عليك ان تكون قادرا على أن
تقلل من عدد الإصابات النفسية و الأضرار
الناتجة بعد ذلك وأن تعي بأن ذلك الطلاق تشتت روح وجسد وأن لاشي يضاهي اجتماعهم
الروحي و الجسدي بينكم كم من بيوت هدمت، وشخصيات لأطفالهم سحقت و
محيت و شرود ذهن تسلط عليهم وواقع يتمنون فيه أشياء كان من المفترض بأن تكون تحت
مسمى حياتهم الطبيعية ومهما سعو جاهدين في إكمال جميع متطلابتهم وتنفيذ جميع رغباتهم
إلا أن بقائهم بين أحضان والديهم وأمام أعينهم هو المطلب الوحيد لهم ،وقد تضيق بهم الحياة و تصعب ويبقى
الطلاق هو أبغض الحلال عند الله ويكون اخر الحلقات المنتهية بعد نفاذ جميع الفرص
والحلول وقتها أعان الله تلك القلوب الصغيرة من بصمات الأيام والسنين التي سوف
تطبع في قلوبهم و ذاكرتهم ومخيلتهم ويبقى الطلاق تشتت روح وجسد.

ليست هناك تعليقات