نوافذ
بقلم الكاتبة السعودية أ. ميمونة محمد - صحيفة إنسان
جميعًا
نحمل نوافذ بداخلنا منهم من ينفذ منها الضوء والهواء و الحب و منها من ينفذ الحرب
والحر و الشر..
وبعضها
صامته ومغلقة ، وفاقدة للحياة، وكأنها مجرد كتل خرسانية صمّاء..
وجميع
هذه النوافذ تكون في كوة جدار القلب
بشكل
فتحة صغيرة تسمح بالنظر منها إلى الخارج..
بعضها
تغطى بالخشب أو سعف النخل و بعضها تغطى بحواجز مشبّكة من الحديد و بعضها تغطى
بزجاج..
وهذا
النوافذ أكثر بكثير من أن تكون مجرد فتحة في جدار القلب ..هي بمثابة محطة فضائية
عالمية تطل على كواكب بأسرها ، من غواصات في قيعان البحار إلى ربط بين فضاءين
منفصلين ، بين مشهد وآخر ، بين الذات والآخرين ، وبين ضوء وآخر ، وبين هواء وآخر ،
ومنها ما تطلع خارج الفلك مستطلعاً حدود الماء.. و كل هذا النوافذ تأخذ النظر إلى
الخارج، و لكن إذا كانت مفتوحة فقد تأخذ الأشياء إلى خارجها، أو قد تأتي بأشياء
أخرى من الخارج.
و
لكن تبقى كل نافذةٍ هي حكايةٌ تقرأ من جانبيها .. فحكاية الداخل شيء وحكاية الخارج
أشياء !

Aucun commentaire