لماذا تفشل حياتنا الزوجية؟
بقلم الكاتبة أ. نور شموط - صحيفة إنسان
تلبس العروس ثوب
الزفاف الأبيض ليقابلها تؤام روحها ببدلة انيقة في أجمل حفل ليوم العمر وينفقون كل
ما يملكون في شهر العسل لتبدأ الحياة الوردية بعد التعب.
نبدأ الحياة
الزوجية ببذل الرجل كل ما يملك لترضى عنه شريكته التي اختارها من بين جميع البشر
والتي بدورها وجدت نصفها الاخر الذي سيعطيها المال والمنزل لتعطيه البيت والدفيء
والحياة.
كل منهما يحلم بالأخر
ومستعد ليبذل حياته فداء للأخر ليرضى ويرون حياتهما المستقبلية المشرقة التي تمتلئ
بالسعادة ويتشاركون كل صغيرة وكبيرة.
ويتجاهلون كل من
حولهم من زيجات فاشلة معتقدين انهم يختلفون عنهم فحبهم الحقيقي سوف يدوم للأبد
ويكسر جميع قوانين الفشل.
ينتهي شهر العسل وهنا
تبدأ القصة ليصطدم كل من العريسين بطباع الشريك وعاداته المختلفة عنه وانه لم يخلق
له السعادة المرجوة ويحمل الطرف الاخر جميع الاغلاط والمشاكل ويتجاهل نقصه او
عيوبه الشخصية لتصبح الحياة الزوجية ساحة من الحرب يتبادل فيها الزوجان الاتهامات
ليثبت كل طرف للأخر بانه على حق وان الاخر هو الخاطئ.
بعض الزيجات تنتهي
قبل مرور سنة على الزواج لعدم مقدرة الطرفين تحمل هذا الضغط في الحياة الجديدة
فالحياة القديمة كانت مريحة معتاد عليها رغم كل ما فيها من ازعاجات والبعض الاخر
يستمر في حياة تستمر سنين وسنين ولكن في جحيم لا يطاق خوفا من نظرة المجتمع او
خوفا على الأبناء او لأمل طرف من الأطراف بان الطرف الثاني سوف ينصلح في يوم من
الأيام ويحاول طوال حياته تغير الطرف الاخر.
وقلة قليلة تعيش
السعادة الزوجية والاستقرار التي هي من أجمل النعم على الانسان فاذا عاش الانسان
باستقرار في حياته الزوجية نعم في كل نواحي حياته وكان مستقرا قادر على الإنتاجية
سعيد هادئ النفس.
الحقيقة من اهم ما
يلزم للحياة السعيدة هي تقبل الاخر كما هو واحترام الاخر فالمشاعر تتبدل شرارة
الحب تختفي وتظهر بين الفينة والاخرى لكن الاحترام يجب ان يكون حاضرا في كل
الأوقات احترام الراي الاخر احترام هواياته اعطاءه مساحة من الحرية.
عدم تملكه
والسيطرة عليه ففي معظم العلاقات الفاشلة نجد ان الزوجان يتكلمون عن الطرف الاخر وكأنه
ملكية خاصة يراقبه يمنعه ويسمح له يزعجه بالاتصالات والحرمان ليشعر الأطراف بأنهم
في سجن وقد اطبقت على رقابهم المسؤولية وتجردت الحياة من ابسط معاني الراحة.
يجب علينا ان نرسم
خطط لمستقبلنا بشكل واقعي بعيد عن الخيال ونختار الشريك المناسب الذي سيرافقنا
طوال حياتنا نحترم بعضنا البعض نرتاح بالجلوس سويا من إذا غبت ائتمنته على ابنائي
ومن كنت معه ارتحت وسعدت وتفاخرت بوجوده بجانبي
فالحياة الزوجية
حياة طويلة اهم ما فيها تحمل المسؤولية هي العلاقة التي تجعل حياتك كاملة مريحة
وسعيدة.
إذا وقف كل طرف
على أخطاء الاخر وأصبح اثبات اخطاء الاخر وتصغيره امام الاخرين هو الهدف أصبحت
الحياة جحيم لا يطاق تجلب للأطراف جميعا بما فيهم الابناء الامراض النفسية
والجسدية.
اجعلوا الحياة
سهلة تفهموا بعضكم البعض سامحوا تغافلوا تجاهلوا وكونوا مسؤولين فأنتم محاسبون
امام الله عن هذه المسؤولية
فالزواج سكن
والمودة والرحمة هي أساس العلاقة وهو اية من آيات الله سبحانه وتعالى فسبحان من قال:
بسم الله الرحمن
الرحيم
" وَمِنْ
ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓاْ
إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ
لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ"
صدق الله العظيم

ليست هناك تعليقات