سامح لتطمئن
بقلم الكاتبة السعودية أ. منى أحمد - صحيفة إنسان
نمر
في حياتنا بمواقف صعبة وقد نتعرض للأذى والظلم من أشخاص لا نتوقع منهم ذلك من شدة
حبنا لهم وقربهم منّا، أو قد نتألم من أشخاص لانعرفهم بشكل شخصي و دون أدنى مبرر !
فحينها
نشعر بالحزن و ننغلق على أنفسنا ونعيش في هذه المواقف الأليمة لفترة طويلة دون أن
نختار التسامح والعفو، ربما لأننا نشعر بأنهم لايستحقون هذه الفرصة، فنحن هنا
وبدون إدراك نختار الغضب والألم ظنًا منّا بأنه الاختيار الصائب، لنحمي أنفسنا من
الأذى الصادر منهم، ومن هم على شاكلتهم.
ولكن
للأسف بهذا الاختيار نحن نسيء إلى أنفسنا و إلى أرواحنا.
فالصفح
والتسامح ليس كما يتحدث عنه البعض، بأنه تنازل عن الحق وخوف، أو ضعف و مهانة أو
قلة حيلة، بل هو دليل قوة وضبط للنفس
ونقاء للروح وحب الخير للنفس وللغير.
والتسامح
يكون بأن تنوي نسيان مامضى من الأحداث المؤلمة والأذى الناتج من بعض الاشخاص
بإرادتك و اختيارك، و أن لا تجبر نفسك على ذلك، بل أعطيها الوقت الكافي لتتجاوز
الموقف ثم أنوي السماح و التماس الأعذار، مع البعد عن فكرة الانتقام، وعدم رد
الإساءة بالإساءة بل مقابلتها بالإحسان.
والمقصود
هنا ليس أن تعيد علاقتك بمن آذاك، ولكن أن تسامح وتغفر مابدر منهم، حتى تتخلى عن
شعورك السيء اتجاههم واتجاه نفسك، فتتحرر من هذه المشاعر لتتقدم في حياتك وتتجاوز
الموقف الذي آلمك فتشعر روحك حينها بالخفة والرضا.
فالتسامح
صفة النبلاء، و سيوصلك لسمو الروح ويرفعك عن صغائر الأمور ويملأ قلبك بالسعادة
والطمأنينة.
يقول
أحمد شوقي:
تسامحُ
النفس معنىً من مروءتها
بل
المروءةُ في أسمى معانيها
تخلقِ
الصفحَ تسعدْ في الحياةِ به
فالنفسُ
يسِعدُها خلقٌ ويشقيها.

كيف لو كان من الوالدين ! اللهم اعنا على برهم .
ReplyDeleteمقال جدا رائع اشكرك أستاذة منى احمد اشكرك
ReplyDeleteماشاءالله كلام جممميل
ReplyDelete