جميلة العيون..
بقلم الكاتب العماني أ. جمال الأغبري – صحيفة إنسان
سحرتني
بحسن ما في جوفها..
بجمالها
ورونق رحيق عطرها..
سلبت
مشاعري وكل نبض بأيسري..
أخذتني
إلى صدرها ورفرفة بي عاليا..
إلى
نبضها ووريدها الذي دفاني..
ما
كنت أعلم أن الحياة جميلة بجوارها..
بل
أنني كنت الشارد من عالمي الى دماري..
لملمتني
ورصت كل قطعي المتناثرة..
انتشلتها
وفي الجسد أحسنت ترميمها..
أخذتها
قطعة قطعة، نثرت عبيرا بها وصفتها..
تأخرت
في قلبي ولم تضعه في مكانه..
وجدت
به شوائب وألم وأوجاع تصرخ!!
وسواد
حالك بلون ليل بدون قمر يتلألأ..
أخرجت
من صدرها قلبها النابض المفعم..
ضمتهما
لصدرها وبدء الخفقان يعود مجددا..
تلون
قلبي وبدء السواد يلوح ويختفي..
بدأت
تباشير الانعاش تلامس قلبي..
أحسست
بالهواء وبتدفقه بداخل الأحشاء..
شعرت
برغبة للطيران والشعور بأجمل الألحان..
زاد
الحنين واللهفة والاشتياق لمن أعاد الحياة والعنفوان..
ماذا
فعلت بمشاعر ساكنة؟؟
مشاعر
كانت كلها خمول وذبول وانهيار..
مشاعر
ما كانت تنظر للغد كيف سيكون؟؟
بل
أنها كانت غائبة لا جديد تنتظر ومع القديم هائمة تنهزم..
رفرفتي
بجنبها وقدتها للاستيقاظ والانتعاش..
زرعتي
بها دفء قلبك الحنون..
حتى
صرت لا أقوى على الابتعاد..
عن
الانعزال مجددا والمكوث مترددا..
صرت
أنتظر لحظة الحضور..
والاقتراب
مني يا جميلة العيون..

No comments