ولنا في النّحو حياة
بقلم الكاتبة اليمنية أ. خلود عبد الصمد أحمد - صحيفة إنسان
كلّما
تعمقتُ في العربيّة أدركتُ أنّ النحو ليسَ علمًا مقتصرًا على الإعراب فحسب، بل هو
ضرورةٌ حياتية تصونُ اللسانَ، وتحمي الهويّة، وترتقي بالذّات البشريّة.
أعلمُ
جيدًا أنّ كثير من الطّلبة مازالوا يتوجسونَ من أيّ شيءٍ يتعلق بالنّحو، وهذا في
الحقيقةِ ما آلت إليه بعض نتائج بحث تخرجي المُعنون بمشكلة الأخطاء الكتابية
الشّائعة لطلبة السنة الأولى(جامعة الوصل أنموذجًا)، ناهيكم عن كونِ هذا الأمر
حقيقةً لا يختلف عليها اثنان، فكم من طالب يمقتُ الإعراب، ويجدُ سلواهُ في النَّأي
عن قواعده، والفرار منها للأبد، وكم من معلم يشكو مرارةَ الجملِ الَّتي لا تمد
للعربيّة بأيّ صلّة.
لابد
أن تُغرسَ فكرةَ أنَّنا كعرب نحتاجُ لتعلمِ النّحو حتّى وإن لم يكن هذا تخصصنا،
فحسبنا أنَّنا عرب، والغيرة على لغتنا ما هي إلَّا انعكاس محبّة، وصدق، ورغبة
مُلحة في الارتقاء بالأمة، وطمس الجهلَ فيها.

ليست هناك تعليقات