آخر المشاركات

أمنيات مبتورة




بقلم الكاتبة العراقية أ. رهف العقابي - صحيفة إنسان

 

أريد العودة إلى الأيام الممتلئة بصوت والدي

 

هناك حيث الشعور بالأمان...

 

قبل ساعة مـن الآن قرأت نص لكاتب محترف

 

أعادني إلى أيام الطفولة التي لم تكتمل

 

وبقيت ناقصة إلى هذه اللحظة...

 

عندما كان العمر ينبض بالحب والحياة

 

في يومٍ مـن الأيام وفي مثل هذا الطقس

 

مع بداية فصل الشتاء كان والدي يجمعنا

 

أنا وأختي وبعض الصديقات (بنـات الجيران)

 

على ظهر سيارته مـن نوع نيسان ( بيك اب ) 

 

ويدور بنا في الشوارع المظلمة،

 

تداعبنا نسماتٍ باردة فنطلق امنياتنا نحو السماء

 

لتصل إلى حضن غيمة ما  وتهطل علينا الدموع

 

بدلاً من المطر فتغسل قلوبنا المنهكة التي ذاقت

 

طعم الحرمان رغم صغر سنها...

 

تعالت أصوات ضحكاتنا على ظهر تلك السيارة

 

ثم استوت الضحكات حزنًا نبيلًا

 

وصارت تتساقط الأجفان مـن فرط البكاء

 

عندما اختفى صوت أبي وازداد الليل ظلمة،

 

ومن هنا توقف نمو افراحنا وبدأت الاحزان تنضج

 

حتى جعلتنا نختار ما لم يناسبنا

 

وارغمتنا على الرضى بكل ما لم يرضينا 

 

فتساقطت أوراق الوردة الحمراء التي كانت 

 

تحملها صديقتي (مروة) على جسد الطريق

 

وتعطلت تلك التي تمر في جميع الأوقات

 

ولا أحد يمُر بها، ساعتي...

 

ثم ماذا؟

 

_ثم عُدنا وبقيت بعض أمنياتنا هناك في

 

حضن الغيمة...

 

ولولا زر الحذف الذي كان شاهدًا على

 

رسائلنا المحذوفة قبل ارسالها

 

لـ انتهينا نحن واستمرت الحكاية رغم نفاذ الكلمات.

No comments