مصاحبة العقل و ود القلب!
بقلم الكاتبة الأردنية أ. مايا الطاهر – صحيفة إنسان
كيف يكون من صاحب عقله !
وكيف يكون من ودّ قلبه !
تتبعثر الحروف ويضطرب لها الفكر،
تتناثر الأفكار ويسرع الفؤاد لها، قل لي: كيف لي أن أجيد يومي دون سؤال ؟
كيف لمرء أن يودّ قلبه ويصاحب عقله؟
بينما تتكاثر التساؤلات ويؤرق لها
العينان، بينما تعاتب الذات نفسها ويهوج القلبّ لصدّها، تجد عالمًا مليئًا
بالبنايات السليمة، تجد عالمًا يسوده الكفاح والنضال، عالمًا كُرِس له عُمرًا، وما
يحتاج هذا الكون أنّ يُنقل إلى أرض الواقع، أن تكون البنية التحتية له صدقًا كاملا
نقيا، ما يحتاجه هو ضرباتٍ تملؤها دفء التحفيز، ما يحتاجه هو إجابة صحيحة أو صمتٍ
ليسعى، فكيف لمسيرة أن تكون عظيمة وبدايتها ضلال !
فمتى سنرسوا على يابسة رطبة للعمل ؟
متى سيحن الفؤاد ويتعظ العقل !
فكم عُمرٍ من أعمار كُثر خطفها الجهل؟
كم فكرٍ منير يملؤه الجدّ كُسر ليجد
القليل ؟
فإنّ كنتم تطلبون فعملون، إن كنتم
تريدون الحصاد فغرسوا البذور السليمة.
فما يُبنى على باطل فهو باطل
وما يبنى على علم سويّ فهو كون…

No comments