آخر المشاركات

قوة التأثير




بقلم الكاتبة الإماراتية أ. شيخة الخزيمي - صحيفة إنسان

 

كلٌ منا لديه قوة تأثير على نفسه وعلى الآخرين ، إما اسلوباً أو كلاماً  أو فعلاً أو شكلاً وغيرها من الأمور المختلفه ، وقد يكون هذا التأثير سلباً أو ايجابا ، فالشخص يؤثر على نفسه أو يتأثر بوالديه أو زملائه أو الموظفين أو المدير أياً كانت الأنماط الاجتماعيه التي يعيش فيها ، فكثير مانشاهد في حياتنا خلال الازمات بعض الاشخاص يحولون المحن إلى منح بنظرتهم الايجابيه ورفع شعارات التفاؤل كل مر سيمر ، وكثير مانشاهدهم كذلك في الاحزان بتخفيف هموم الناس وأوجاعهم وتغير احزانهم الى شكر وتفاؤل ، ومنهم من يبث الثقه في الآخرين ويجعلهم يركزون على ايجابياتهم ونقاط القوة لديهم فانطلقوا للحياة بقوة وأثمروا أدواراً بارزه في العطاء والتأثير .

 

وكما نرى اليوم من أهمية وتأثير الإعلام كقوة ناعمة ومؤثرة وزاحفة في عصرنا الحالي، لأننا نعيش في عصر بحاجة للخطابة وسرعة البديهة وقوة الإقناع بالصورة والفيديو. عصر يلعب الإعلام فيه دوراً مؤثراً بفضل توفر التكنولوجيا المتطورة والأجهزة الذكية منذ أن اخترعوا كاميرا في الهاتف النقال الذي أحدث نقلة غير مسبوقة في التطور الإنساني ، واختراع وسائل التواصل الاجتماعي المتعددة من ( واتساب وانستغرام وتويتر وسناب وغيرها ) ومربوطه بأعداد اللايكات المحققه لها ، باختصار نرفع أيادينا شكراً وثناءاً  للذين أثمروا مقاطع هادفه وبناءه وتطور وتعالج النفوس الانسانيه وتبث الكثير من الخير .

 

من أهم الأساليب التي ينصح بها علماء النفس للتأثير على الآخرين الكلمة الطيبة، فلو أخطأ إنسان أمامك ليس من الضروري أن تقول له أخطأت، بل أن تنصحه بشكل غير مباشر، بحيث تنتقي الكلمات الحسنة في التعبير عن رأيك فيه، وهذه الطريقة ستترك أثراً رائعاً في نفوس من حولك.

وهنا نعود لكتاب الله تعالى عندما يقول: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) [البقرة: 83]. ويقول تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) [إبراهيم: 24-25].

 

 أثبتت الدراسات العلمية أنك لو تعلمت كيفية التعامل مع الآخرين فانك تكون قد قطعت 85% من طريق النجاح و 99% من طريق السعادة الشخصية ، كما تشير الدراسات إلي أن 15% من النجاح يرجع إلى التدريب التكنولوجي والى العقول والمهارة في الأداء الوظيفي و 85% من النجاح يعود إلى عوامل الشخصية ذاتها والى المقدرة على التعامل مع الناس بنجاح. أيضا هناك شخصان من كل ثلاثة فقدوا وظائفهم بسبب فشلهم في التعامل مع الناس بنجاح.

 

يامن تقرأ لي ولك : جعلنا الله وإياك من يملكون قوة التأثير في النفس وفي الآخرين ، ولنسعى جاهدين على تغيير تفكيرنا واسلوبنا وحياتنا للأفضل حتى نستطيع بعون الله أن نعيش بقوة التأثير دائماً وليس بتأثير القوة .

Aucun commentaire