آخر المشاركات

الأمومة في علم النفس



بقلم الكاتبة العراقية أ. سحر الدوري - صحيفة إنسان

 

علم سيكولوجية الأمومة هو علم نفس الأم؛ والذي يهتم بمرحلة انتقال المرأة من مرحلة الأنوثة إلى مرحلة الأمومة أو النضج باعتبارها مرحلة نمو فريدة من نوعها تمرّ بها الأنثى، يبحث  هذا العلم جوانب تكيّف الأم مع الحمل والأمومة، كما يدرس الفروق الفردية الخاصة بكل أم، والتي تشمل نقاط القوة النفسية التي تمنح الأم مزيدًا من المرونة في التعامل مع أمومتها وحياتها الجديدة، ونقاط الضعف المتمثلة في الضيق أو الاكتئاب الذي قد يستمر إلى ما بعد الولادة، ويدرس هذا العلم مدى تكرار هذه الأعراض وتفاقمها.
  وقد فسر علم النفس الانثوي طبيعة الأم ، مؤكداً بأنّ كلّ أم تتمتّع بصفات موجودة عند جميع أمهات العالم، في أيّ بقعة من الأرض، ومن  الصفات هي

 التضحية: فالأم مثال ممتاز للتضحية. هي تهتم برعاية طفلها منذ ولادته وإلى آخر يوم من حياتها. وطبعاً دور الأب، لا يقل أهمية عن دورها، فهو السند الحقيقي .
 الحنان: تكرّس الأم كلّ وقتها لأولادها. كما أنها تربط بين مختلف أفراد عائلتها بحنانها ومحبتها لهم، وخصوصاً في الأسر التي فيها مشكلات عائلية، حيث تحاول إيجاد حلول ليبقى التلاحم بين أعضاء العائلة. كما تساهم في ضخّ روح التعاطف والتعاون والتضحية بين الإخوة والأخوات.
 الأخلاق: من أهم الصفات التي تتمتع بها الأم محاولتها نقل «هذه الأخلاق» إلى أطفالها وبشتى الطرق.

وتؤكد الدراسات النفسية بأنّ شخصية المرأة لا تختلف بعدما تصبح أمّاً، ولكنّ مواقفها تتغيّر كما قدرتها على التكيّف. فتصبح أكثر ليونةً بسبب خبرات الأمومة التي تعيشها يومياً من خلال اهتمامها بأطفالها

ويوضح علم النفس الأم أن الأمومة أنواع هي :-١- الأم البيولوجية: وهي التي حملت بطفلها وولدتهُ دون أن تربيه ، ٢- الأم النفسية :- وهي التي لم تحمل ولم تلد الطفل وإنما تكفلت بتربيته ورعايته ٣- الأم الكاملة :- هذا النوع يعتبر أقوى أنواع الأمومة فهي التي تجمع بين البيولوجية والنفسية فهي تحمل ولد وتربي وترعى أطفالها.

وللأم اثر كبير على نفسية الطفل ونمو شخصيته فيشعر الطفل بالحب والحنان والعطف والاهتمام وتنمو ثقته بنفسهِ نتيجة لاحتواء امهُ له وتقبلها تصرفاته أما عدم وجودها يؤدي إلى تدني احترام الطفل ذاته وشعوره بالخجل مما يؤدي لفقدانه الثقة بنفسه وبمن حوله؛ وذلك ناتج عن اعتقاده بأنّه غير محبوب أو لا يستحق الحب.

ولما كانت الأمومة غريزة بمثل هذه القوة كان الحرمان منها شديد القسوة على المرأة العقيم فهي تشعر أنها حرمت من أهم خصائصها كامرأة ، ومهما حاولت أن تعوض هذا النقص فإنها في النهاية تشعر بفراغ هائل وتشعر أن لا شيء يمكن أن يملأ هذا الفراغ بداخلها . ولذلك تظهر أعراض الاضطرابات النفسية أو النفس جسمية بكثرة حتى تجد لها مخرجاً . والمخرج يمكن ان يكون بتبني طفل تمنحه حب الأمومة  أو التسامي بغريزة الأمومة من خلال رعاية الأيتام أو العمل في دور حضانة الأطفال أو رعاية أطفال العائلة أو غيرها .وهكذا نرى الأمومة من أقوى غرائز المرأة وهى حين تتفتح تزين الدنيا بأرق وارقى عواطف البشر وأبقاها .

 

ليست هناك تعليقات