آخر المشاركات

لا أعرف كيف أحبكِ!



بقلم الكاتبة السورية أ. إلهام ناصر - صحيفة إنسان

 

تلازمني فكرة مختلفة لأكتب لكِ، والكثير من اللغات، لغةٌ واحدةٌ تُقيدني أود لو أنني بارعةٌ بموهبتي لأبحر بوصفي لك لكني ضعيفةٌ جداً. لا أستطيع أن أكتب سوى كلمتين فقط (( أحبك أمي )) لدرجةٍ أني لم أكتب نصاً أعمق منه إلى الآن.

ليتك تعلمين بمقدار حبي لك, أنا أعلم بأنك تعلمين بأني أحبك، ولكنك لا تعرفين مقداره في داخلي أبداً، أنه كبير،  كبير جداً لدرجة لا قد لا تستوعبينها.

أحببتك بكل التفاصيل التي لا يفهمها الآخرون، و بكل الحب الواقع في قلبي، و بكل الأمان النابع منك. المتشبث بأطراف جسدي،  يا حبي الأول وكلمتي الأولى ونبضي الأول وكل الأشياء الأولى في حياتي أتت منك.

أحبك كلما يخفق قلبي.

 ويفيض الهيام ويتراقص الغرام على أوتار الجنون، ثم أخرج بمقطوعة مدبلجة من معاني لا فهرس لها على شكل كلمات بحروف مفهومة لأنتقي كلمتين منها ويتلعثم اللسان وترتجف اليدان  لتخرجُ هذه الكلمات (( أحبك أمي ))

وختاماً يا حبيبتي أعتذر لأنني لا أعرف كيف أحبك بطريقة بسيطة، لربما أنا أكثر شخصٍ يقلقك وفي الوقت ذاته يكره قلقك كثيراً، أعتذر لأني أحبك بغرابه و أريدك أن تعلمي بأني و إن ضاقت عليّ الأرض يوماً و أصبحتُ مقيدةً بألمي فيها. سأغمض عينايّ بهدوءٍ و أنسى الألم في حضنكِ أمي، أعدك بأني سأعتني بكِ دائماً؛ في دعائي، وصلاتي، وبين أحرفي، وفي ثنايا قلبي، ستبقين بداخلي إلى أن ينحني ظهري ويصبحُ ربيعَ شَعري ثلج شتاء وسأبقى صغيرتُكِ أنا يا أمي التي لن تكبُرَ إلا بكِ دمت يا أمي لحياتي حياة.

ليست هناك تعليقات