آثار العنف الأسري
بقلم الكاتبة
الإماراتية أ. بدرية
الظنحاني - صحيفة إنسان
العنف
الأسري له آثار وعواقب جسيمة تظهر جلية على الشخص المتعرض للعنف .. و برأي فإن
العنف الأسري له ضحيتان (الضحية الأولى) وهو الشخص المُعنف ، الذي يمارس العنف على من حوله ( الضحية الثانية) وهو الشخص المتعرض
للعنف وهي على الأغلب عائلة المُعنف .
إن
المُعنف يُعد ضحية لأنه على الأغلب يمارس هذا العنف على من حوله بسبب تعرضه له منذ
الصغر مما يولد لديه إضطرابات نفسية تدفعه للحقد والكراهية اتجاه الاخرين واتجاه
المجتمع وبالتالي يعادي المجتمع و يصبح
غير قادر على العيش بسلام ، وقد تتولد لديه افكار ومعتقدات قد تتواجز إيذاء
الدائرة المحيطة به إلى المجتمع بأسره .
و
أول ضحايا المُعنف تكون عائلته ، يعرض هذا الشخص أسرته للعنف نتيجة للتاريخ الذي
عاشه من صدمات واضطرابات نفسية في طفولته .. تفقد الأسرة السلام والاستقرار بسبب
عدم ثقته فيمَن حوله وثقته بنفسه وثقة الآخرين به و تبدأ الدائرة من جديد نتيجة
لتصرفاته بتكوين ضحايا جدد من المعنفين الذين يصدرهم للمجتمع .
إن
اضرار العنف الأسري على العائلة مؤلمة و مؤثرة :
اضرار جسدية ، اضرار جنسية ، اضرار نفسية ،
اضرار لغوية ( التأتأة أو تأخر النطق لدى الأطفال نتيجة الخوف من هذا العنف ) حتى
لو كان عنف نفسي دون اضرار جسدية بالتالي تدمر المهارات والقدرات لدى أفراد
الاسرة،، وفقدان الثقة في الآخرين..
اثار
واضرار مادية نتيجة التسلط على مال الزوجة
أو مال وحقوق الاطفال ..
العنف
الأسري ظاهرة اجتماعية نفسيه تعاني منها كل المجتمعات ، و أنا ارجع اصبع الاتهام
إلى قلة الوعي في المجتمعات التي تنشأ فيها الأسرة ، فطلب الصبر من الزوجة
دائما والتحمل طاعة وولاء للزوج دون النظر إلى حقوق المرأة وحقوق اطفالها
في العيش بسلام وأمان يؤدي إلى تفاقم هذه
الظاهرة و تأخير علاجها في المجتمع .
العنف
الأسري سلوك قاهر ضد المعتدي عليه لذلك اطالب بزيادة الوعي اتجاه هذا العنف
والتشديد في اتخاذ إجراءات ضد المعتدي بالعنف من قبل الجهات المسؤولة حتى تنعم
مجتمعاتنا بأسر متماسكة سعيدة تبني حضارة الأوطان .

ليست هناك تعليقات