آخر المشاركات

قرية الشياطين الحمر



بقلم الكاتبة العراقية أ. سارة فراس – صحيفة إنسان

أعيشُ هنا في قرية الشياطين الحُمر يوجد القليل من صنفي وهم الملائكة المعتقلة سهواً القرية مخيفة جداً الجميع يناديني بالملاك باستهزاءٍ واشمئزاز
،لكنني رغم هذا أُحب نفسي وأرفض ملامح التطاير الذي يجول في مخيلتهم عندما يعتقدونني بأنني سأقع في مصائب عظيمة بسبب نقائي،
يوجد هنا نيران كحدود تحيط بنا أحاول الهروب أُفكر بطريقة ما لكنني في كل مرة أهرب يصعقني ذلك الرذاذ فأعود ملاك مشوه
امي الجميلة تداوي جراحي ببلسم سحري
....،أحدهم حاول الاقتراب مني ناولته بعض النضرات الحادة وأبرزت أنيابي اللطيفة بخبثٍ  جلس على الضفة الأخرى ينتظر ضعفي
لكنني هنا مستمرة بالتكشير عن أنيابي رغم هشاشتها
أوااه  ياربي أنه شيطان مستخنث أم انها أفعى تتلوى تريد مني أن أكون رفيقتها ما الغاية؟! استطرق قليلاً ثم أقطف فكرة
سوف اكون لها سيفاً يقطعها ارباً ارباً قبل أن تأكلني تلك الشمطاء
تمكنت من تطبيق خطتي بعدما تأكدت إنها أفعى شيطانية ،
لكن هنالك آثار من السمِ دستهُ في شخص آخر انقلب ضدي
لكنني تخطيت الامر .......،فكرت ملياً بكلام ألناس عني
أنتِ ملاك أكثر من الحد المعقول سوف تُكسرين بسهولة، لن تستطيعي ألعيش هكذا، لن تتجاوزي الأمر بحسن نيتكِ.......
،لكنني أعيش رغم عدم مخالطتي بالأُناس الذين لا أستطيع مجاورتهم أعيش،
أعيش في خيمتي حيث يوجد أصنافي بلا ملل ومستمتعة بذلك لكن ماذا يضر لو أطلعت على الشياطين من بعيد أراقب أغلاطهم وأتعلم منها،
وجهت أُختي لي سؤال طفولي ماذا لو انتِ وتنظرين اليهم أُغرمتي بشيطان منهم وهو ايضاً أغرم بكِ ؟
لم أرفض الفكرة قط بل درت متجولة في عناصر الأجابات الصريحة والواقعية في مخيلتي نعم ماذا لو ؟
بعد التفكير أستنتجت على أي حال لا يمكننا العيش معاً إلا اذا تحول إلى صنفنا ماذا لو طلب مني ان اتحول أنا ألى شيطانة ؟ بالطبعِ سأرفض
اختي : كيف انتِ متأكدة من نفسكِ هكذا
لأنني أُنثى أعلم أن الأنثى تأثيرها على الذكر أقوى وتستطيع أن تجعله يلحد بكافة قومهِ ويؤمن بها هي فقط أيمان راسخ لا مجادلة فيه لذلك أنا واثقة ،لكن من قال ذلك ربما أُغرم بملاك مثلي من يدري؟!
فالانقياء تجذبهم قلوبهم إلى أماكن يحطون رحالهم فيها لذلك يجب ان تكون صالحة للسكن وإلا سوف يرحلون إلى الابد تاركين قذارة قوم باحثين عن مأوى جديد.

No comments