آخر المشاركات

إنها تقتلني مجدداً



بقلم الكاتب العراقي أ. محمد الحسيني - صحيفة إنسان

صدقاً بعد كل تلك النزاعات الطويلة
والإصرار العزيمة أتتني الهزيمة
بشكل مختلف أمام نفسي وأمام ذلك
الليل الذي أتخبط به بين جدران غرفتي
المعزولة والانطوائية الغريبة المظلمة
التي تَشبهني كثيراً
وتشبهُ ذلك النعش الذي أُحملُ بهِ كل ليلة
ويسير بجثتي فوق خيوط الموت الملتهبة
الممتدة إلى قعر جحيم فكري وبعثرتي
وجنوني كلما زاد الظلام ازداد الألم ما بال كل شيء
صار عكس إرادتي هل أنا وحيد أم تعيس
هل أنا على قيد الحياة أو من الأموات
أبحث في تلك الخلجات عن شيء يُخبئ اللظى
بداخلي ولا أجد سوى الصرير الذي يزيد
من هول الموقف ، أيعقل أن يكون البدر
المكتمل سوداوياً
أم عيناي أنتزع منها النور ، أشعر بأن كل شيء
تشابه فما عاد هناك فرق السواد ما زال حاضراً
بكل لحظة واللهب
لا يزال يتصاعد أتحسس أطراف نعشي
كي أنتشل نفسي منه ثم أتساءل بنفسي
من أين أتت تلك الأشواك الفولاذية المدببة
كي تخترق أوردتي وتلسع أعصابي
وتصيب أجزائي بالشلل حتى أشعر بأن شيء
ثقيل بثقل الجبال مخيف جداً
يسير فوق جسدي شعرت بذلك
من همهمته الغليظة ،
أهو الموت أم الحياة ؟
عجباً أتكون هذه خطايا البشر ؟
أو تكون ظنونهم السيئة ؟
قد تكون هي الأحقاد في قلوبهم المريضة ؟
لربما هي المظالم ؟
أو معركة الخير والشر التي بات صدري ساحة لها !!
لا أزال تحت دائرة السؤال
ولا تزال تلك الأوهام تقتلني مجدداً !

Keine Kommentare