ريما هي
بقلم الكاتبة الأردنية أ. مايا الطاهر - صحيفة إنسان
قد زُرِعت وبقيت في تربةٍ حتى يكتمل جمال داخلها وخارجها، فخرجت من عُشها في التاسع والعشرين من يونيو، لتسعد من حولها قبل الالتقاط أنفاسها الأولى، قد كبُرت وامتصت لون غيوم السماء فزادت بياضاً، فأصبحت تُسابق جمال الثلج بلونها، وجعلت من ضحكتها راحة كنغمة سقوط المطر، كَبُرت فجعلت من عيناها مخبئ للقهوة النادرة، لتسحب معها بريق نجوم الليل، قد كبرت ونمت في قلبها العديد من الزهور لتعطر من حولها بكلامتها العذبة، بقيت تُلفت من يراها وتُطرب من يسمع اسمها، كأنها جمعت تفاصيل جمال الكون المتناثرة، فهي كباقة وردٍ محصنة من عدوة ذبول الآخرين، فقد تصل لِشُح وجود أفرادٍ ذو الطابع الأصيل، حتى تراها، لتعيد بك الزمن كأن شيء لم يكن، فقد أعطت اليائسَ وميضٌ من عيناها ليرى الحياة ملونة، قد تقاسمت ماء تربتها لتروي من جفت كلماته، وألقت الكثير من البذور بالعابرين لتُنبت جمالاً روحيًا يتلألأ بأعماقهم.
فقد جعلت من قلوبنا كؤسٍ تنسال عليه محبتنا لها فتفيض، فانسيابها بالقلب جعل من الضاغن مُرتاح، من الباغض محب، ومن القاسي عاطف، دفء معاملتها كونَ هالة ماسية جعل من يراها يشعر بشي ألماسي، بطيبة قلبها وعفويتها جعلت من نفسها شيءٌ مميزة، جعلت الغريب والقريب يدعو لها بالإبتسامة والصحة الدائمة، فهي بمثابة سحرٌ يدخلُ القلب فيكاد يقف من شدة خفقانه ولوعته، قد غيرت كل ما لمسته فأعطته شيء من جمالها، بدهاءها وكلامها حولت نظرات الجميع إلى غبطة. هي الأستثناء، تجعل من الفرد يتمنى ولو أنهُ يمتلك آلة نسخ البشر، فما باليد حيلة، فقد انسابت إلى القلب وانسابت إلى حديثنا مع الله،
فآمين لجميع دعواتنتا لها .
فهي الجمال قلبًا وقالبًا.

No comments