حُروفي والجَمال..
بقلم أ جمال الأغبري –
صحيفة إنسان
عِندما
أَرى الجَمالَ مُتَربِعاً..
أَجِدهُ
لي مُسْتَرسِلاً هائماً..
مُتغَزلاً
وَواصفاً..
لَنْ
يَكْترثْ بِغَيري بَديل..
بَلْ
أَنَّهُ رآني ذلك الفَذُّ الحَليم..
صَفَّ
الحُروفَ تَوالياً..
لَيَرْسِمَ
لي حُلوَ الصِّفاتِ..
وأَجْملَ
عِباراتِ الحَبيبِ تَرَدداً..
ولِلإبْداع
ناسِجاً خُيوطَهُ..
مُتَميزاً في تَلاحُمِ الحُروفِ بِبَعضِها..
ولِحُبِّ
الكَلامِ أَصْبحَ مُغَنياً..
تَرتَسِم
مِنْ بَعدِهِ أَجملَ الهَمَسات..
هَمَساتٍ
أَجِدْ الجمال فيها تَغَزلاً..
ولِلغَرامِ
مُنادياً ومُلبياً..
ولِقلبِ
العاشِقينَ مُتَمكناً..
هُنا
افْتَخِر بِكُل حَرفٍ طاوَعَني..
وَكانَ
لي جُنْدِيا وَفَياً..
مُتَسَلحاً
بِخُطَطي..
سامعاً
وطائعاً لأبْجَدِيَّتي..
مُستَعِداً
لِيَغْزو قُلوبَ العَذارى..
والحالِمينَ
في أَرضِ الخَيالَ..
هُنا
تَبْقى أَحْرُفي وَكَلِماتي..
شِعاراً
يُرافِقُ الجَمالَ عَلى مَر الزَّمانِ..
لِتُصبِحَ
لي مَنْبعاً عَذباً..
وَنَهراً
جارِياً مُتَدَفِّقاً..
هَكذا
كَانَت حُروفي..
لِلجَمالِ
دُوماً تُرافِق..

Aucun commentaire