ذكريات ثورية
بقلم
أ هادي حاج قاسم - صحيفة إنسان
ذكريات
الثورة تشبه النار التي تذيب القلب وتهيج الوجدان والعواطف, وتلوع القلب بنار
الهجران.
إنه
الرحيل... إلى العالم السرمدي.. إلى العالم الابدي... عالم الانقياء والأتقياء...
الرحيل لعالم ثانً يحمل بداخله الرحمه والمغفرة لشباب كالورود نفروا دفاعاً عن
دينٍ وكرامةٍ وأبوا أن يتراجعوا عن مطلبهم فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر
ومابدلوا تبديلا...
كتب
الثائر عبدالرحمن دبل في مذكراته وقد آلمته نار الشوق لرفيق دربه وصديق حيِه وأخاه
في المعارك الشهيد الباقي في قلوبنا وضمائرنا ((رفعت تلجو )) خاطرة تذكره فيها بعد
ست سنوات من استشهاده يقول فيها وقد طغى
الشوق عليه والحنين الألم يعصر قلبه, الذكرى
السادسة.....
منذ
أن عانق الخريف أوراق الشجر و ارتسمت ملامحه في السماء والطرقات، الجميع يردد ها
قد مر عام آخر.. صدقني كل ما مر في غيابك مُر.
غيابك
كأنه البارحة ...ومع كل هذا أشعر أن الأمر منذ زمن بعيد غابر حيث التجاعيد تسيطر
على القلب والعقل ...هرمنا برحيلك...لا يمكن أن تكون ستة أعوام إنها ستمائة عام من
الغربة.
أحدق
في تلك الصورة التي جمعتنا ذات مرة ... حتى في أجمل أحلامي و أقسى أمنياتي لن تكون
هناك واحدة أخرى تشبهها... لن يجمعنا شيء بعد الآن.. فمن دفن تحت التراب ،ومن هجر
الديار، ومن ابتغى الجنان مسكناً... كيف له أن يعود إلينا نحن قاطنوا الأرض .
الشيء
الوحيد الثابت هو أنك باقٍ تنبض في قلب كل
منا ... جمعتنا الضحكات سابقاً و الآن يجمعنا ألم الفراق.. لمت شتات دروبنا
الأقدار, والآن كل الدروب تزهر لذكراك.

Keine Kommentare