أحلام لاجئة



بقلم أ سارة ريحاوي - صحيفة إنسان

 بعيدًا عن المنغصات وأمزجة البشر المتعبة، ترويت وسميت ثم دخلت كان الجو باردا قليلا ولكن لا بأس فأنا في الحب مضحية، كانت ليلة قمراء مرتدية ثوب الأم الحنون تتسلل بكفيها لتعانقني وبأقل من حرف لا تخاف هنا الأمان.. هنا الليل.. هنا العيون الناعسة.. هنا جمرة الحب.. هنا ملتقى قلبي وقلبك، أجبت وأنا منهكة ومافائدة هذه الأشياء والبعد بيننا سيد الموقف كان هذا اللقاء منتظرا منذ سنوات وكان قلبي ينفطر بقدر دهر كامل.. جاءني الجواب الشافي منها بأن الحب كلما ضاقت به واستغاث كلما عظم وتنفس.
سألتها كيف لنا أن تعود علاقتنا التي أدنت من السقوط تكلمنا مليا.. تقهقرنا وتحسرنا على ماض ذهب إلى سجل الذكريات التي لاتنس ولا تعاد..
ففي أواخر نيسان كان اللقاء الأخير بيننا والخسارة الأكبر كان وداع للحب الأخير والأول.. أرضي ولا عشق بعدك يعشق..
مضى سبع منها وصحوت، مضى الوقت مسرعا ومذكرا إياي في اللجوء مرة أخرى مضى الوقت كتزايد خفقات قلبي عند الحب الأول
حينها تثاقل الهواء علي وامتد بصري إلى جدرانها.. سمائها.. ياسمينها.. ورحت اتذكر رائحة الأرض عند هطول المطر وبصوت خافت استودعتها في أمان الله ياسورية.
اقتربت ثم استيقظت من أجمل سبع دقائق في حياتي غفوت وعدت فيها ل٨ سنوات ولتلك الهتافات لحريتي ومنزلي لمقلمتي ولسوريتي.
مكثت ذات ليلة هناك وقلبي يتمتم يا فرحة يعقوب بلقاء يوسف وعدتي وجئتي..
عدت في تلك الدقائق اتذكر وطني المحتل الذي تحول إلى فريسة يحاول كل مفترس فيها أن يحصل على حصة أكبر وبخسائر أقل، في تلك الليلة مضى سبع دقائق وفرحتي فرحة أم بمولودها الأول الذي توفي قبل أن ينظر إلى عيناها
وطني الذي صار مسمى لعقد الاجتماعات في جميع أنحاء دول العالم والتي لا مدخل لا مخرج لاموقف منها.

تعليقات