حجاب النفس قبل الرأس
بقلم د فرح الخاصكي - صحيفة إنسان
مفارقات الحياة كثيرة
و من طبيعتنا البشرية أننا نحفظ المفارقات و نضع حولها دوائر حمراء و خطوط كثيرة و
ندون تواريخها ، لأننا نصاب بالتطير على حين غفلة ، و نتمارض بعلة الحسد !
في حين أن ائتلاف الأمور و توافقها ، يوثق لنا أننا كبشر نميل للطباع النائحة ، و أننا نقوم بتخبئة إيجابياتنا حتى تنتهي صلاحياتها ! فلا يهون على النفس أن تتخلص منها و لا أن تتحلى بها خشية أن تنضب أو تنحسها عين حاسدة !
مر في خاطري تساؤل و لم أعرف إن كان مفارقة أم حلقة وصل و تشابه بين بداية سيناريو الحياة التي نعيشها ، و نهايته ..
هل كانت محض صدفة أن تكون صورتنا الأولى من خلف الكثير من الحواجز و الجدران الجسدية ، و لا تكون إلا بالأبيض و الأسود ، و أن يكون لون النعي الذي يعطينا شهرة مملوءة بالبكاء و النواح ، تخط بأجمل الخطوط بالأبيض و بخلفية سوداء !
هل من الصدفة أن نبدأ حياتنا بورقة شهادة ميلاد ، و تنتهي بورقة ترخيص بالدفن ، و لا نعرف بأي أرض نولد و في أي أرض نفارق الحياة ، نرحل و تبقى ذكرانا في مقبرة ، تحت التراب ، نتعرى من أشكالنا و أهلنا و أصواتنا الوقحة ، و ترافقنا أعمالنا الصالحة و السيئة على حد سواء ، فهل نقوى على مواجهة الخالق بالكذب و النفاق !
هل من المفارقة أم لشدة الألفة أن يولد الإنسان عاريا ، و بكاؤه أول إشارات إعلان بدء مشوار الحياة ، و أن يغادر هذه الحياة بالبكاء و العويل و كثيرا ما يصاحبها اللطم ، و أن يكون عاريا إلا من كفن أبيض !
لا بد أن يكون حجاب النفس قبل الرأس ، و طهر من الذنب قبل الثوب ، إطلاق الخُلُق قبل اللِحى ، و الإجهار بالحق قبل الفضيحة !
فإن كان ديننا الخلق فمن أين تولد الفضائح ؟ و إن كان نبينا نبي الرحمة فمن أين تولد القسوة و الطغيان ؟ و إن كان أساس الفطرة الخير فمن أين يأتي الشر ؟!
هل نقوى على التجرد من كل شيء للإجابة أمام أنفسنا من أين أتى كل هذا السوء ! و هل نتحلى بالشجاعة للمواجهة أم سنبقى تحت حجابات الضلال المظلمة !
في حين أن ائتلاف الأمور و توافقها ، يوثق لنا أننا كبشر نميل للطباع النائحة ، و أننا نقوم بتخبئة إيجابياتنا حتى تنتهي صلاحياتها ! فلا يهون على النفس أن تتخلص منها و لا أن تتحلى بها خشية أن تنضب أو تنحسها عين حاسدة !
مر في خاطري تساؤل و لم أعرف إن كان مفارقة أم حلقة وصل و تشابه بين بداية سيناريو الحياة التي نعيشها ، و نهايته ..
هل كانت محض صدفة أن تكون صورتنا الأولى من خلف الكثير من الحواجز و الجدران الجسدية ، و لا تكون إلا بالأبيض و الأسود ، و أن يكون لون النعي الذي يعطينا شهرة مملوءة بالبكاء و النواح ، تخط بأجمل الخطوط بالأبيض و بخلفية سوداء !
هل من الصدفة أن نبدأ حياتنا بورقة شهادة ميلاد ، و تنتهي بورقة ترخيص بالدفن ، و لا نعرف بأي أرض نولد و في أي أرض نفارق الحياة ، نرحل و تبقى ذكرانا في مقبرة ، تحت التراب ، نتعرى من أشكالنا و أهلنا و أصواتنا الوقحة ، و ترافقنا أعمالنا الصالحة و السيئة على حد سواء ، فهل نقوى على مواجهة الخالق بالكذب و النفاق !
هل من المفارقة أم لشدة الألفة أن يولد الإنسان عاريا ، و بكاؤه أول إشارات إعلان بدء مشوار الحياة ، و أن يغادر هذه الحياة بالبكاء و العويل و كثيرا ما يصاحبها اللطم ، و أن يكون عاريا إلا من كفن أبيض !
لا بد أن يكون حجاب النفس قبل الرأس ، و طهر من الذنب قبل الثوب ، إطلاق الخُلُق قبل اللِحى ، و الإجهار بالحق قبل الفضيحة !
فإن كان ديننا الخلق فمن أين تولد الفضائح ؟ و إن كان نبينا نبي الرحمة فمن أين تولد القسوة و الطغيان ؟ و إن كان أساس الفطرة الخير فمن أين يأتي الشر ؟!
هل نقوى على التجرد من كل شيء للإجابة أمام أنفسنا من أين أتى كل هذا السوء ! و هل نتحلى بالشجاعة للمواجهة أم سنبقى تحت حجابات الضلال المظلمة !

ليست هناك تعليقات