الغربة داخل المجتمع
بقلم
أ دعاء سراج باشي - صحيفة إنسان
هل
شعرتم يوماً بغربتكم واختلافكم عن أبناء مجتمعكم؟ هل شعرتم أن أحلامكم وهواجسكم
وأولوياتكم متناقضة عنهم؟ أنا فعلت إنني أشعر باختلافي عنهم كل الاختلاف.
من
بضع سنوات بينما كانت تلهث بعض الفتيات بالبحث عن أي ارتباط أو قصة حب ولو كاذبة
لترضي نقصها ولتسد رمق جوعها العاطفي وتلبي حاجة المجتمع بزواجٍ مبكرٍ دون أدنى أي
تفكير مستقبلي ،كنت ألهث حينها جاهدةً لأتفوق على قريناتي بتحصيلي العلمي
والدراسي.
وحتى
بعدما تجاوزت العمر المحدد للارتباط حسب تقاليد وعادات هذا المجتمع طبعاً لم يكن الارتباط إحدى هواجسي الأولية لأنني
وبكل بساطة لم أجد الرجل المناسب بعد ..
ربما
كنت على خطأ لا أعلم ، لكن ما يؤسفني حقاً أن أرى فتيات لم يكملن تعليمهن الثانوي
كأحدٍ أدنى همهن الأكبر والأساسي أن يتزوجن فقط.. وفوق ذلك كله ينعتونني بالمعقدة
ويشرْن عليّ بمشوراتهن العاطفية حسب خبراتهن المتتالية طبعا.
بحق
أريد الانسلاخ من هذا المجتمع فأنا لا أشعر بانتمائي إليه ولا بقيد أنملة.

Keine Kommentare