دعوة للتغيير



بقلم أ أسماء عوض - صحيفة إنسان

نحن في هذه الحياة المريرة الصعبة، نسعى من أجل الحصول على لقمة العيش, ورغده ورفاهيته.
نسعى وكلنا أمل بحياة كريمة مطرزة بحبات اللؤلؤ ، قد يكون ذلك بالرزق الذي نكتسبه،  حيث نسخره لحياة أفضل،  لكن علينا أن لا ننس أنها دنيا زائلة وما هي إلا متاع قال تعالى : ( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور)  تغرينا بملذاتها وتلهينا بشهواتها،  تجعلنا ننسى ذاتنا الحقيقة التي بجب أن نطورها ونغيرها للأفضل.
نتساءل في أنفسنا بل في عمق ذاتنا لِمَ نهتم بالمظهر الخارجي أكثر؟  ونحن نعلم يقينا أنه مظهر مليء بالخداع.
لم نترك الجوهر الداخلي حيث أن الحياة به تكون ذات معنى وقيمة وهدف لا مفر ولا خلاف.
علينا أن نسعى نحو مستقبل مزهر مبهر, لجيل واع فكريا نمثل نحن له القدوة والمثالية في الحياة.
فبدلا من أن نحدق النظر وندققه في عيوب الآخرين لننتقدهم،  علينا أن نعمقه في داخلنا لنتغير للأفضل.
لم يكن التغير بالسهل المبسط الذي طالما اردته وجدته.
لكنه فن من الفنون التي لا يمكن إتقانها دون رغبة ، حب ، ورؤية جميلة،  فبالرغبة أتغير لأني أرغب في تغيير ذاتي لأني أحبها وأراها جميلة تستحق التغيير.

نحن نشعر أننا نرقى في الحياة بالوسائل المعينة على العيش فيها، ونيقن أن ذلك هو التغيير الأمثل والأفضل،  فقد غيرت سيارتي للموديلات الجديدة ، وطورت هاتفي للأحدث ، ارتقينا بكل الوسائل.
إلا إننا لم نرقَ بالمستوى الفكري، الذي يدفعنا للتغير نحو حياة مليئة بكل جميل, يحيط بها،  النفس يا سادة تعد زهرة داخل بستان متى ما اعتنى بها البستاني, ليجعلها أجمل زهرة متى ما أضفت عليه ابتسامة وفرحة غامرة، كان ذلك نتاج اهتمامه وتعبه.
كذلك نحن البشر لو اهتممنا بذاتنا لرأيناها أجمل مما تكون لأنها تستحق الاهتمام.
قال تعالى : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)  حثت الآية على تغير النفس ومن هنا أدعوك لحب نفسك وذاتك
فلو أحببتها لجعلتها أفضل...
ارفض الظلم لنفسك ولأمتك... ارفض الاستعباد لذاتك ولمن حولك..... ارفض الذل لك ولجيل الغد...
ابدأ بنفسك غير طور جدد وارق وارتق بالفكر الواعي لا تنكسر ففيك من القوة
ما يرفعك لأنك بالفعل عزمت وبدأت وتوكلت.
تعليقات