مابالُ القلوبِ تَشيِخْ !



بقلم أ. ديانا حورية - صحيفة إنسان

والعمرُ خريفْ! والأيامُ قاحلةْ!؟ مابالُ الأيام تتراكضُ على عجلةٍ من أمرِها، وعقاربُ الساعاتِْ تراها تركلْ الأيام بنا يوماً وراء يوم حتى سرقتْ منّا لذّة الأيام وحيويتِها كما كُنا فيما مضى ؟؟ْ لنرى كل يوم كسابقهِ ،،ذات التوقيت يكرّرُ نفسه مراراً وتكراراً.
وكأنّما نسماتٌ باردة هلّتْ على القلوب ِحتى أردتّها غافيةً لاتقوى الحراك ولاحتى على شعور الانبساط.
وكمْ مِنا يحاول التظاهُر بالنجاة !!ولكن عبثاً، دائماً ماتخوننا ملامحُنا التي لم تستطعْ إخفاء أماراتَ الغرقِ في بحرِ الهُموم ..
ولكنْ ما بعد ! هل سنظّلُ مُكبَليّن بأغلال واقعِنا الأسود ؟ وهل سنرفع لهُ راياتنا البيضاء ونعلنَ الاستسلامَ؟
لا بالتأكيدْ! لأنّ هذا لن يُجدي لنا سوى بحوراً من الآهات والأحزان, وبالتأكيد ليس بوسعْ أحدٍ فينا أن يُغيّر القدر المحتومْ علينا.
لذا من المفيدْ أن نُداري جروحنا، ونداوي علاّتنا ،ابتداءً من أن نجعلْ لقلوبنا دعائمٌ أصولها صفاءُ الروح وتطويقُها  بالحُبِّ والإيمان وألاّ نجعلْ لها فُسحةً تستطيع بها النفاذَ والعبور لمنافذِ الضغينةِ والبغضاء.
ويوجبْ علينا الإيمان بأنّ على سكة الحياة ِ شرّعَ اللهُ امتحانٌ وقضاء، وبناءٍ على ذلك فالقلب المؤمن هو ذاك الذي يتّكأ على صبرهِ وحُسنِ مجاراة الكروب لكي يضمن في انتهاء المطاف كُلّ ماتمناه ورجَاه .
وأخيراً وليس آخراً، دعونا نجعلْ شعارنا لافتات مرصعة بالأملْ بعنوان "لأنّ لا من ليلٍ يدوم ،دائماً هناك بصيص أملٍ ونور، وأنتَ لا أحد من بإمكانهْ تحويل خريف قلبكِ لربيعٍ أخضرٍ خالٍ من الخيبات".
تعليقات