سأقابل الحرب !



بقلم أ. نيرمين الداده – صحيفة إنسان
كم أشعر بالتوتر! سأقابل تلك التي تُدعى حرب! حسناً بماذا سأبدأ؟ بأيِّ كلماتٍ؟ هل أسألها لماذا أخذتهم مني؟ بمن سأبدأ؟!
هدِّئ من روعي يا ربّاه! يكاد قلبي أن ينفجر، لماذا أخذتِ ديارنا ومدرستي؟ حسناً خبَّأت في صدري آخر نفسٍ استنشقته هناك، وآخر لمحةٍ لهم، أخذتُ معي بعضاً من أشيائي التي تذكِّرني بهم، لكن ماذا عن أبي؟ ماذا عنه! ألم يكفكِ بُعدنا عن ديارنا؟ ألم يكفكِ أخي؟ ألم تكفكِ عيني وزراعي؟.. لابأس، لم أبالي بكلِّ ما سبق، أخذتِ منِّي كل هذا.. لكنَّني، أرجوكِ أبقي أمي! أرجوكِ لا تأخذيها منِّا! لديَّ إخوة صغار هي الوحيدة التي تعتني بنا! إن أردتِ خذيني أنا! لكن أبقي أمي..
بصوتٍ عالٍ ومن وراء الستار! أنا هي الحرب.. مالذي تريده مني؟
نفسٌ متقطِّع من شهقات البكاء، كان يخبرني أبي أنه هنالك وحشٌ ضارٍ يدمِّر كل شيء لمن يخطئ، حسناً أيقنت بأنَّك ذاك الوحش، لكنَّني لم أقصد أن أكسر ذلك الزجاج صدقاً، وجلبت الماء من جديد بعد أن سكبته أرجوكِ كفي عن عقابي، كم أنتِ قاسية! إن أردتِ خذيني أنا! فلا ذنب لإخوتي.. خذيني واذهبي من هنا! و كفاكِ قسوة.
لا شأن لي بأمك ولا إخوتك ولا أباك، أبناء البشر من افتعلوني، قلوبهم هي القاسية ولست أنا، وإن أردت شيئاً فاطلبه من ربّ السماء وليس مني.
كانت أصعب المواقف التي أمر بها، إنها حربٌ لعينة حقاً، لكن كيف كان لي أن أقنع صغيراً مثله، بأن الله وحده من يشفي له أمه؟..
تعليقات